الهوية الرقمية والتعليم: هل نحتاج إلى سياسة للملاحة الآمنة؟

إن مفهوم الهوية الرقمية هو أحد أبرز القضايا المثارة مؤخرًا والتي تتطلب اهتماما خاصا عند الحديث عن اندماج المجتمعات التقليدية مع الواقع الافتراضي.

فبينما تسمح لنا وسائل التواصل الاجتماعي بإظهار جانب مختلف من هويتنا، إلا أنها أيضًا تجبرنا على مراجعة معنى الانتماء والهوية الجماعية في بيئة افتراضية بعيدة عن السياقات المحلية والمعايير الثقافية الراسخة.

وهنا تأتي خطورة الأمر؛ إذ تواجه النساء تحديات كبيرة فيما يتعلق بحقوقهن ومكانتهن الاجتماعية بسبب سوء فهم دورهـن وتأثيرهن الحقيقي داخل المجتمع.

وقد تصبح الأمور أكثر صعوبة عندما تدخل التكنولوجيا كوسيط رئيسي لتشكيل الرأي العام وفهم قضايا النوع الاجتماعي.

وبالتالي، يصبح الدور التربوي والتوعوي مهما للغاية لتحقيق الاستقرار والسلام الداخلي للفرد والمجتمع ككل.

فعلى سبيل المثال، بدلاً من التركيز فقط على معدلات الالتحاق بالمدرسة والتقدم العلمي، ربما آن الأوان لأن نعيد تعريف نجاح عملية التعلم ذاتها بما يكفل تحقيق تكامل اجتماعي ونفسي لدى المتعلمين والمتعلمــات.

وبالتالي، تستحق مسألة تطوير سياسات مدروسة تنظم التعامُلات ضمن الشبكات الافتراضية ومواقع الإعلام الجديد دراسة معمقة ومعالجة عاجلات، وذلك بهدف حماية خصوصيتنا وضمان شعورنا بالأمن والاستقرار النفسي أثناء مشاركتنا النشطة في المشهد العالمي الرقمي المتنامي باستمرار.

1 التعليقات