"تواضع السلطة: التحديات والحلول".

هل يمكن للحاكم، مهما بلغ علو مكانته وقوته السياسية والاقتصادية والإدارية وغيرها، أن يعتبر نفسه خارج نطاق المسائلة أمام شعبه وأمام الله عز وجل؟

وهل سياسة باب مفتوح للمحاسبة حقًا ستضمن تحقيق "العمران" والاستقرار المجتمعي كما ذُكر سابقًا أم أنها قد تشوه مفهوم القيادة وتزيد الأمور سوءًا إن لم يتم تنظيم عملية المشاركة بشفافية ونظام واضح المعالم؟

إن ضمان توازن دقيق بين ضرورات الشفافية والحكم النزيه وبين تحديد حدود واضحة لسلطة الحاكم يعد تحديًا كبيرًا.

إنه ليس فقط حول الانتباه لدور الحاكم كـ "وسيلة"، ولكنه أيضًا يتعلق بمدى قدرتنا كمجتمع على تطوير آليات فعالة لضمان مساءلته عن أعماله والتأكد من توافق قراراته وسياساته مع مصالح الشعب العليا والقيم الأخلاقية والدينية الراسخة.

وفي النهاية، تبقى المسؤولية مشتركة؛ فالقيادات بحاجة للتواضع وفصل الذات عن المناصب بينما المواطنين بدورهم مطالبون بتفعيل رقابة مستمرة مبنية على الوعي والمعرفة وليس العشوائية.

عندها وحسب سينعم الجميع بمستقبل أفضل ضمن حالة "العمران المثالي".

1 التعليقات