الإبداع والحاجة إلى الرقابة الذاتية في عالم الذكاء الاصطناعي المتطور.

في حين يُشاد بسمو القدرات الذهنية التي يمكن للذكاء الاصطناعي تقديمها لنا اليوم وما يتوقعه المستقبل القريب منه، فإن السؤال الأكثر أهمية والذي لم تتم الإجابة عليه حتى الآن بشكل كامل يتعلق بمدى حاجة المجتمع العالمي لإرساء قواعد رقابية ذاتية صارمة عند التعامل معه ومع إنتاجاته المختلفة.

فالتقدم العلمي والتكنولوجي بلا شك أمر محمود ومفيد للإنسانية جمعاء ولكنه يحتاج أيضاً لأن يوازيه تقدم أخلاقي وقانوني لمنع أي انحرافات محتملة عنه مستقبلا خاصة وأن الآثار طويلة المدى لهذه الانحرافات ستكون كارثية وربما مدمرة لكل شيء جميل صنعناه وأنجزه العالم عبر القرون الماضية.

لذلك فلابد وأن نفكر جدياً فيما سنفعله بعد اختراع مثل تلك الأدوات العقلية العملاقة وكيف سنتعامل مع عواقبها حتى لو بدا الأمر حالياً صعب التصديق!

فالعقل البشري نفسه قادرٌ دوماً علي الدهشة والاستغراب مما ينتجه عقله الخاص ومن ثم فانه ليس هناك مجال ولا وقت مهدر للتوقف عند حدود الخيال فقط بل البدء فوراً بتصميم وصياغة قوانينه الخاصة بهذا النوع الجديد من المخترعات والتي ستضمن بقاؤها ضمن الحدود الآمنة المرتبطة بمصلحة الجنس البشرى العليا بعيدا كل البعد عن المصالح الشخصية الضيقة مهما كانت مغرياتها كبيرة وجلية أمام العين المجردة للحاضر الحالي!

.

#أمثال

1 التعليقات