الصبر ليس فقط فضيلة أخلاقية بل أيضا استراتيجية اقتصادية ناجحة!

دعونا نفكر فيما إذا كان هذا صحيحا أم خطأ.

.

عند النظر في عالم الأعمال والتكنولوجيا الحديث، يظهر جليا كيف يلعب "الصبر" دورا محوريا في النجاح والاستقرار.

سواء كنا نتحدث عن شركات ناشئة جديدة تحتاج إلى وقت لتأسيس نفسها وصنع علامة تجارية قوية، أو مستثمري العملات الرقمية الذين يجب عليهم الانتظار بفترات طويلة لتحقيق العوائد المتوقعة؛ فإن مفهوم الصبر يصبح ضروريًا للغاية.

إذا رجعنا للمقال الأول والذي يناقش موضوع الصبر في الدين الإسلامي، سنجده يؤكد نفس النقطة حيث يحذر المسلمين من اليأس والقنوط مهما كانت ظروف الحياة قاسية ومؤذية لهم.

وهذا يعني أنه حتى لو تعرض الإنسان لخسائر مالية أو فشل مشروع معين بسبب التقلبات الشديدة في أسواق المال مثلاً، عليه ألّا يستسلم وأن يحتسب الأمر ابتلاءً وقد يأتي بعده خيرٌ وفيرٌ.

كما ذكر البحث الثاني حول سوق العملات الرقمية، فالانتظار والتحمل عامل مهم جدا فيها إذ تتسم تلك الأسواق بتقلبات عالية مما يجعل أي قرار اندفاعي غير محسوب قد يكلف الشخص الكثير.

لذلك فقد أصبح "الصبر" هنا بمثابة مرادف لكلمة "الحكمة".

فهو يسمح لاتخاذ القرارات المدروسة بدلا من ردود الفعل الانفعالية والتي غالبا تأتي بنتائج عكسية.

وفي النهاية، عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا كما ورد في الجزء الثالث من النص السابق، فأصبح واضحا أن التقدم العلمي له ثمنا باهضا يدفع جزء منه الطبيعة والأرض نتيجة لانبعاث الكربون الضخم الناتج عنها.

وهنا مرة أخرى يأخذ الصبر معنى مختلف ولكنه مرتبط ارتباط وثيق بما سبق ذكره سابقاً.

فلو تم التعامل بحكمة وروية أكبر أثناء تطوير البرمجيات والخوارزميات المختلفة لما وصلت حدوث المشكلات الحاليّة.

وفي النهاية، سيوفّر الصبر حلولا مستدامة وسط حالة عدم يقين دائم تواجه البشرية حاليا بشأن مستقبل الكوكب الأزرق وكيفية ضمان بقائه صالح للسكن للأجيال القادمة.

1 التعليقات