"القصة المكتوبة بالكلمة والصورة: كيف يرسم الفن صورة للهوية الثقافية؟

الفن هو أكثر من مجرد لوحة جميلة أو أغنية مؤثرة، إنه مرآة تعكس تاريخنا وهويتنا الثقافية.

سواء كنا نتحدث عن عظمة العمارة الإسلامية في المساجد الكبرى أو حرية الطرب في الموسيقى النوبية، فإن كل عمل فني هو رسالة تحمل في ثناياه رواية شعب بأكمله.

خذ مثلاً، الفنان التشكيلي السعودي محمد الربيع، الذي استوحى إلهامه من الصحراء العربية ليحول طاقاتها الطبيعية إلى أعمال فنية تعبر عن الجمال الخالد.

ومن ناحية أخرى، هناك الكاتب الليبي أحمد الفارسي، الذي يستعرض في كتبه التاريخ الليبي القديم، مذكرًا القراء بأن الماضي ما زال حيًا داخلنا.

لكن هل الفن حقًا قادر على تغيير العالم؟

أم أنه مجرد متعة حسية؟

إن السؤال لا يتعلق بما إذا كانت الأعمال الفنية مهمة أم لا، ولكن بكيفية استخدامها لنقل القصص التي تحتاج إلى الصدى.

عندما نقرأ كتاب "اللؤلؤة البيضاء" لنجيب محفوظ، نشعر وكأننا نسير في شوارع القاهرة القديمة، ونلمس نبض المدينة بكل تفاصيلها.

وعندما نسمع أغنية "الصلاة والسلام عليك يا رسول الله" لعبادي الجوهر، نختبر العلاقة الروحية التي تربط الإنسان بالله.

إذاً، لماذا يعتبر الفن ضرورياً لهويتنا الثقافية؟

لأنه يقدم لنا منظوراً آخر للعالم، منظوراً يتخطى الكلام ويعتمد على التصوير والخيال.

إنه طريقة لفهم الذات والعالم من حولنا، وهو مصدر للإلهام والتعاطف.

فلنتعلم من هؤلاء الفنانين الذين يبذلون جهوداً جبارة للحفاظ على تراثنا وتعزيزه، ولنعمل على دعمهم وتشجيعهم للاستمرار في تقديم تلك الروائع التي تغذي أرواحنا.

"

#وطنه #توفر #بشخصية #سوريا #الفنانون

1 التعليقات