إن الاعتقاد بأن الاقتصاد موجود لخدمتنا بدلاً من خدمته لنا يؤدي بنا إلى تجاهل الجوانب الأساسية المتعلقة بالسعادة البشرية مثل الحرية والاستقلال الشخصي والإبداع.

إن تبني مفهوم يجعل رفاهيتنا وهدفنا النهائي يدعو إلى نموذج اقتصادي مختلف بشكل أساسي؛ واحد يعطي الأولوية للاحتياجات والرغبات الفردية ويوفّر بيئة تسمح للأفراد باكتشاف شغفهم ومتابعة أحلامهم بحرية أكبر.

وهذا التحوّل لن يتطلب فقط تحديث النماذج النظرية، ولكنه سيؤثر أيضًا بعمق على بنيتنا المجتمعية والقانونية وحتى فسيولوجيتنا العصبية - فهو يتحدى الفرضيات الراسخة حول جوهر الإنسان وعلاقتنا بالاقتصاد والمجتمع المحيط بنا.

ومثل أي عملية تحوُّل كبيرة أخرى، سوف تواجه مقاومة ومعارضة من أولئك الذين يستفيدون من الوضع الراهن، لكن المكافآت المحتملة تستحق المخاطرة.

تخيَّل عالمًا تتحرر فيه الطاقات الخلاقة الكامنة لدى البشر وتجد مساحة للتعبير عنها بشكل مطلق.

.

هذا هو الوعد الكبير الذي ينتظرنا عندما نبدأ حقاً بتكييف اقتصاد عالمنا ليناسب احتياجاته ورغباته بدلاً مما عكس ذلك الأمر!

#فشل #تحديث

1 التعليقات