هل العدالة الاجتماعية مجرد سراب؟

في عالمٍ تسوده الامتيازات وترتيبات السلطة غير المتساوية، فإن مفهوم العدالة الاجتماعية غالبا ما يتحول إلى شعارات جوفاء وممارسات سطحية.

إن الحديث عن المساواة والتوزيع العادل للموارد غالبًا ما يُستخدم لتبرير أجندات سياسية واقتصادية أكثر خبثاً.

فعلى سبيل المثال، يتم تقديم مشاريع تنموية باسم مكافحة الفقر، لكنها تؤدي في النهاية إلى زيادة الاستقطاب الاجتماعي وعدم تكافؤ الفرص الاقتصادية.

كما يعمل النظام القانوني نفسه على تثبيت الوضع الراهن لصالح الطبقة الحاكمة والنخب السياسية والاقتصادية والدينية.

وبالتالي، تصبح دعوات الإصلاح الاجتماعي مجرد مراوغة لفظية تخلو من أي تأثير حقيقي على أرض الواقع.

إن البحث عن حلول جذرية لهذه المشكلات يتطلب تجاوز الخطابات الرنانة والمبالغات الإعلامية لفضح الطبيعة الاستغلالية للنظم الاقتصادية والسياسية والثقافية المهيمنة حالياً.

فقط حينما نواجه حقائق الظلم والاستبداد بشجاعة وحزم سنفتح الطريق أمام تحقيق العدالة الحقيقية وبناء مستقبل أفضل للإنسان بعيداً عن أكاذيب الخلاص الزائف.

1 التعليقات