"التناغم بين الواقع المادي والرقمي: مفتاح النمو الشامل" إن موضوع العلاقة التفاعلية بين العالم الحقيقي وعالمه الافتراضي ظل محور اهتمام العديد من الدراسات والأبحاث مؤخرًا.

وبينما نسعى لإيجاد حلول وسطى بين هذين العالمين المختلفين، نشهد ظهور أدوار جديدة للأنظمة التعليمية والتوعوية والتي بدورها ستحدد مسار المجتمعات القادمة.

وفي ضوء المناقشات المطروحة سابقًا بخصوص دور الذكاء الصناعي والاستخدام الأمثل له كوسيلة تعليمية وتنموية، هل يمكننا تصور عالم يتعايش فيه كلا النوعين من الوجود الانساني بسلاسة وبدون انقطاعات جذرية؟

وكيف سينعكس ذلك على القيم الأخلاقية والفلسفة العامة للحياة؟

إن الإجابة تتطلب دراسة عميقة لعوامل متعددة منها تاريخ الحضارات ومعتقداتها الدينية وما آلت إليه حاليا نتيجة ثورة المعلومات ووسائل الاتصال المبهرة.

ومن منظور آخر، ربما يحتاج المرء لمراجعة بعض النظريات الموجودة بشأن ماهية الذات والنفس البشريّة، فلكل فرد خصوصيته وطريقة فريدة لرؤيته للعالم ولذلك فهو مطالب بانتقاء الطرق المثلى لمعرفة المزيد عن نفسه وتجاوز حدود عقله الواعي عبر استخدام الوسائط المختلفة بما فيها الشبكة العنكبوتية ومحتواها الغني والمتنوع.

وهنا يأتي دور المجتمع والمؤسسة التربوية في اثراء العملية التعليمية وجعلها عملية شاملة تغطي جوانب عدة لحياة الطالب بدءًا من تطوير مهاراته اللغوية وحتى بناء شخصيته وفق قيم راسخة تستمد جذورها من تراث الانسانية جمعاء.

ختاما، إن تأهيل جيل واعٍ مدرك للمزايا والعيوب المحتملة لاستعمال التكنولوجيا الرقمية سوف يؤدي بلا شك لصنع مستقبل زاهر ومتزن حيث يلعب الفرد دوره الطبيعي داخل مجموعة اجتماعية منظمة ويستمتع بتجاربه الفريدة خارج نطاق الانغماس الكامل بشاشة حاسوبه أو هاتفه الخلوي!

1 التعليقات