الذكاء الاصطناعي يغير شكل العالم كما نعرفه اليوم.

فهو لا يشكل ثورة صناعية فحسب، ولكنه كذلك يمثل تحولا اجتماعيا وسياسيا كبيراً.

إن القدرة على توليد نص وصور وفيديو بواسطة نماذج ذكاء اصطناعية متقدمة قد فتح نقاشات واسعة النطاق حول ملكية حقوق الطبع والنشر والقضايا الأخلاقية المتعلقة بتدريب هذه النماذج واستخداماتها المحتملة.

بالإضافة لذلك، هناك مخاوف جدية بشأن انتشار المعلومات المغلوطة (Deepfakes) وقدرتها على التأثير على الرأي العام وانتشار الأخبار الزائفة بوتيرة غير مسبوقة.

هذا يدفع بنا لإعادة النظر بكامل منظومة إدارة المحتوى الإعلامي الحالي وبناء إطار عمل قانوني وتنظيمي قادر على مواكبة سرعة التقدم التكنولوجي.

كما أنه يجبر صناع السياسة العامة على تبني منظور شمولي يأخذ بالحسبان جميع جوانب هذا التحول ويضمن حماية حقوق المواطنين وحقوق الملكية الفكرية للفنانين والمبدعين.

أما بالنسبة للمستخدم النهائي، عليه أيضا تحمل مسؤولياته والاستعلام الدائم حول مصدر أي معلومة قبل مشاركتها وتعزيز ثقافته الرقمية ليصبح قادرا على فرز الصحيح من الغير صحيح.

وفي النهاية، يبقى التحدي الأساسي يتمثل في تحقيق التوازن بين حرية الإبداع والرغبة الطبيعية للبشر بالتقدم العلمي وبين ضرورة وضع ضوابط أخلاقية وقانونية تكفل سلامتنا جميعا ضمن المجتمع الرقمي الجديد.

1 التعليقات