"الثورة الصناعية الخامسة: عندما يلتقي الفن بالذكاء الاصطناعي.

" في عالم اليوم المتغير بسرعة البرق، حيث تتداخل الحدود بين الواقع الافتراضي والحقيقي، يصبح الفن أكثر من مجرد لوحة أو منحوتة.

إنه أصبح جسراً يربط بين الماضي والحاضر، وبين الثقافات المختلفة، وحتى بين البشر والآلات.

إذا كانت الدبكة هي عزيمة وشغف متجذرة في الروح العربية، وكيف ساهمت الوكالة التونسية للتعاون الفني في بناء القدرات المحلية والدولية، فإن الوقت قد حان الآن لأن نرى ماذا يحدث عند دمج هذا الشغف والثقافة النابضة بالحياة مع قوة الذكاء الاصطناعي.

لقد بدأنا بالفعل نشهد بعض الأمثلة المبهرة لهذا الدمج.

تخيل مثلاً، أعمال كاريكاتورية ذكية تستغل البيانات الضخمة لتحليل القضايا الاجتماعية وتقديم نظرة ثاقبة جديدة عليها.

أو تربية فنية مدعومة بتقنيات الواقع المعزز التي تسمح للأطفال بتعلم الرسم والنحت بطريقة مبتكرة ومعاصرة.

لكن الأمر أكبر بكثير من مجرد استخدام الأدوات الرقمية.

يتعلق الأمر بإعادة تعريف مفهوم "الإنسان" في عصر الذكاء الاصطناعي.

هل ستظل الهوية الوطنية والثقافة المشتركة كما عرفناها أم أنها ستتطور لتضم عناصر رقمية جديدة؟

وهل سنرى ظهور أنواع جديدة من الفنون التي لم تكن ممكنة قبل الثورة الصناعية الخامسة؟

هذه ليست سوى بداية الرحلة نحو مستقبل غير مؤكد ولكنه مليء بالإمكانيات اللامتناهية.

دعونا نحافظ على روح الاستقصاء والانفتاح الذهني الذي يميز أبناء وطن عربي عريق، بينما نشق طريقنا عبر هذا العالم الجديد المدهش.

#الصغر #المعاصر #منظور #الذاتي

1 التعليقات