**التحديات الرقمية.

.

.

هل نخاطر بفقدان التواصل الإنساني؟

في ظل التقدم التكنولوجي المذهل الذي نشهده اليوم، ينبغي علينا التوقف لحظة لنبحث في جوانب لم نتوقعها بعد.

فالتكنولوجيا، رغم فوائدها العديدة، تحمل بداخلها تهديدات خفية قد تقوض جوهر المجتمع الإنساني وتفهماته.

هل نحمي القيم الإنسانية وسط الزحام الرقمي؟

نعم، لقد أصبح لدينا وصول غير محدود للمعلومات والمعارف، لكن هل يؤدي هذا الانفتاح إلى المزيد من الفهم والتعاون بين الشعوب المختلفة ثقافياً؟

أم أنه يزيد من جدار الفصل بينهم بسبب اختلاف طرق التفكير والتعبير؟

كما رأينا مؤخرًا، حتى في مجال الرياضة - رمز الوحدة والسلام العالمي - فقد ظهرت خلافات وصراعات داخل الفرق نفسها وبين الجمهور.

وهذا يدلل على حاجة ماسة لتطبيق مبدأ الاحترام المتبادل وقبول الآخر ضمن كل المؤسسات العالمية.

هل نبني مجتمعا متوازنا؟

لا يجب النظر إلى التكنولوجيا باعتبارها حل لكل مشكلة، وإنما كوسيلة لدعم جهود الإنسان نحو مستقبل أفضل.

لذلك، يتوجب على الأنظمة التربوية إعادة رسم خطتها المستقبلية بحيث تقوم بتعليم الطلاب كيفية استخدام الأدوات الرقمية بطريقة ذكية وآمنة، وذلك جنبًا إلى جنب بالحفاظ على المهارات الأساسية كالمهارات الاجتماعية والقدرة على حل المشكلات والنقد الذاتي وغيرها الكثير.

ومن المؤكد بأن تحقيق هذا الهدف سوف يحدث تغيير جذري لصالح البشرية جمعاء.

ختاماً، بينما تستمر عجلة التطور العلمي بالتسارع نحو الآفاق البعيدة، يبقى مفهوم التوازن بين حداثة الحياة وجماليتها التقليدية هدفاً رئيسياً لجماهير الأرض كافة.

وبذلك فقط نستطيع التأكيد بأن التقنية تعد نعمة وليست نقمة!

1 التعليقات