هل يُمكن للممارسات المالية التقليدية أن تواكب العصر الرقمي؟

إنّ الانخراط في المناقشات الدائرة حول البيوع المختلفة، وخاصة تلك المتعلقة بالذهب والفضرة، ينبغي ألّا يقودنا فقط نحو الحكم عليها من منظورٍ شرعي صرف، وإنما أيضاً نحو التأكيدِ على ضرورة مواكبتها للتغيرات المتسارعة للعالم الاقتصادي والرقمي الحديث.

إذا نظرنا مثلاً، فإنَّ البيعَ الآجل (المُسمى أيضاً بـ "الدِّيْن") قد أصبح شائعاً للغاية في التجارة العالمية والإقليمية وحتى المحلية لمعظم الدول العربية والإسلامية والتي غالبا ماتطبقه شركات الاتصالات والبنوك وغيرها الكثير في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والسياحية.

.

.

إلخ.

وهذا الأمر يجعل طرح مسألة تقنين التعامل به أمرٌ ملح للنظر فيه خاصة فيما يتعلق بمواد ثمينة كالذهب والفضة اللتان ارتبطا ارتباط وثيق بتاريخ الشعوب والمجتمعات الإسلامية منذ القدم.

كما ليس هناك شك بان السماح باستخدام طرق حديثة للدفع كالبطاقات المصرفية والعملات الالكترونية سيضيف بعداً آخر لهذا الموضوع ويوسع آفاق الاستثمار والتداول لدى عامة الناس.

وفي حين يوجد العديد من الأساليب الأخرى للقروض والاستثمارات الأخرى المبنية على الفائدة الربوية إلا أنها جميعا تستحق البحث والنقد نظراً لما تحدثه من تأثير سلبي كبيرعلى المجتمعات وعلى الدين ذاته إذ يعتبرونها حراماً حسب أغلب علماء الدين وفتاواهم.

وبالتالي، فأمام مثل هكذا واقع اقتصادي متطور، بات واضحا حاجتنا لوضع اطار دستوري اسلامي واضح يسمح بالتكييف القانوني لهذه التعاميلات بما لا يتعارض وشروط الاحكام الخاصة بها وذلك للحفاظ على حقوق جميع الأطراف وضمان سير السوق بنزاهة وعداله.

ختاما، إنَّ مثل هذة الدراسات والأبحاث ستساهم بلا ريب بتوفير حلولا عملية وعادلة لأصحاب الحاجة ممن هم على استعداد لاتخاذ القرارات الصائبة بإدارة مالية مدروسة وذكية ضمن حدود التشريع الاسلامي السمحه والذي يدعو دائما الى الوسطية والمعتدلين.

#الرهبة #وأذن #والدين

1 التعليقات