"التوازن بين التقنية والإنسانية.

.

.

مفتاح مستقبل التعليم!

" ربما بات من الواضح أن عصر الآلة قد بدأ بالفعل غزوه للعالم التربوي؛ إذ إنَّ الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تحليل البيانات وتقديم توصيات مخصصة لكل متعلم واستيعاب كمٍ هائلٍ من المعلومات بسرعة فائقة.

كما أنه لا يعرف التعب ولا الحاجة للنوم!

لذلك فإنَّ الاعتقاد بأنَّ الذكاء الاصطناعي سوف يتسبب ببساطة باستبدال المعلمين البشريين بفريقه الخارق غير واقعي بعض الشيء حسب اعتقادي الشخصي.

فالإنسان لديه مشاعر وأحاسيس ومقدرات معرفية متعمقة لا تستطيع حتى أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي فهمها أو تقليدها حالياً.

وفي المقابل، هناك شيء واحد مؤكد وهو ضرورة دمج عناصر الذكاء الاصطناعي ضمن نظام عملنا الحالي لتوجيه العملية التعليمية نحو مستوى أعلى بكثير من المستوى الراهن.

ومن الجدير بالذكر أيضاً أنَّ عملية البحث العلمي والتطوير مستمرة بوتيرة مذهولة ولذلك ربما نشهد تغيرا جذريا آخر خلال سنوات قليله فقط حيث تصبح العلاقه بين الطالبات والمعلمين أكثر تكاملية بحيث يقوم كلا الطرفين بإثراء تجربة التعلم لدى الطالب وذلك باستخدام أفضل صفاته الفريدة سواء كانت تقنيه ام بشرية بحته .

وفي النهاية ، أود طرح سؤال مهم جدا وهو : " ماذا عن القيم والأخلاق ؟

هل يمكن لأجهزة الكمبيوتر برمجة نفسها لفهم أهميتها وتعليمها للطالب ؟

".

إنَّ هذا التساؤل سيكون موضوع بحث وحوار مستمران بلا شك طوال العقود المقبلة.

1 التعليقات