هل يمكننا اعتبار ظهور "النخب" الجديدة وسيلة لإعادة تعريف الهوية الوطنية بعيدا عن الانتماءات الجغرافية والثقافية التقليدية؟

إن انتقال مركز الوزن السياسي والاقتصادي للعالم نحو آسيا يفتح آفاقا واسعة أمام الدول ذات التاريخ العميق والمرونة الكبيرة مثل الصين والهند وإندونيسيا لتأسيس حقبة جديدة من القيادة العالمية التي تقوم على أسس مختلفة عما اعتاده الغرب منذ قرنين مضينا.

وقد أصبح واضحا أنه عندما يتغير موقع القلب الاقتصادي العالمي، يتوجب إعادة رسم خرائط النفوذ والتأثير.

وفي ظل هيمنة التقدم العلمي والتكنولوجي، بات التعليم والمؤسسات البحثية هي مفتاح المستقبل وليس الخام الموجود تحت الأرض والذي بدأ العالم يشعر بشظف العيش فيه نتيجة نفاد موارد الطاقة الأحفورية قريبا جدا حسب كثير من الدراسات العلمية المختصة بذلك المجال!

وهكذا ومع تحرر الإنسان من قيود الموقع الجغرافي بفضل وسائل الاتصال الحديثة، فقد وجد نفسه أمام فرصة تاريخية لبناء نوع مختلف من الوحدة الوطنية يقوم على شبكة العلاقات الاجتماعية وليس الحدود المرسومة بالقوة عبر القرون الماضية والتي غالبا ما كانت سببا رئيسيا لانشقاقات وانقسام شعوب المنطقة الواحدة الى دول عدة.

كما ان مفهوم الدولة القائمة على العنصرية والدم أصبح شيئا من الماضي خاصة امام موجات الهجرة البشرية المكثفة عالميا وما صاحبها من اختلاط ثقافي وهوياتي غير مسبوق مما يجعل مستقبلا اقرب منه لحاضر او مستقبل مسافة الزمن.

لذلك اصبح الحوار ضرورة ملحة لفهم الآخر وتقبل الاخر لما له من تأثير ايجابي كبير على الذوات وعلى المجتمعات كذلك الامر .

#مفهوم

1 Comments