التحديات والفرص في عالم متغير سريعًا: دروس من الماضي ورؤى للمستقبل لقد كشفت لنا أحداث السنوات الأخيرة - بدءًا بجائجة عالمية غير متوقعة وحتى تحولات جيوسياسية جذرية - أنه لا يوجد شيء ثابت حقًا.

لقد أصبح العالم ساحة للتغييرات المفاجئة والتطورات الدراماتيكية، مما يتطلب نهجا مرنًا ومتجددا باستمرار لفهم الواقع الجديد والاستعداد له.

قيادة فعالة وسط الاضطرابات تشكل فترة الجائحة اختبارًا لقدرة صناع القرار وقادتنا على التصرف بسرعة وحسم واتخاذ قرارات صعبة قد تنقذ حياة الآلاف.

إن القدرة على التحلي بالهدوء والحفاظ على العقلانية عند اتخاذ القرارت المصيرية هي جوهر القيادة الفعالة.

كما يؤكد الخبير بافل دوروف على الحاجة الملحة للحفاظ على رباطة الجأش وعدم الانسياق وراء ردود الفعل المندفعة، وبناء شبكات دعم اجتماعية قوية، وتطوير المهارات الشخصية باستمرار.

وهذا ينطبق أيضا على مستوى الدول وعلى المستوى المؤسسي والشخصي على حد سواء.

توازن دقيق بين الأمن والاستقرار الاقتصادي تواجه الحكومات مهمة شديدة التعقيد تتمثل في ضمان رفاهية مواطنيها ومستقبل اقتصاداتها الوطنية بينما تتعامل مع مخاوف الصحة العامة العالمية وفيروس قاتل انتشر بلا هوادة عبر الحدود والقارات.

وهنا تأتي أهمية تحديد أولويات الإنفاق العام والاستثمار في البحث العلمي والبنية التحتية الصحية، فضلا عن تنفيذ خطط طوارئ شاملة لمواجهة أي تهديدات مستقبلية محتملة للصحة العامة.

قوة المعلومات وتقاطع المصالح مع انتشار معلومات كثيفة وسريعة الانتشار، يصبح من الضروري أكثر فأكثر الحرص على مصادر الأخبار الموثوقة والانتباه لمحاولات نشر الشائعات والأخبار المزيفة.

وفي الوقت نفسه، تتداخل فيه المصالح والاقتصاديات الكبيرة للدولة، ويتوجب علينا جميعا العمل معا لوضع قواعد أخلاقية صارمه فيما يتعلق بتوزيع اللقاحات ومعلومات مكافحة الفيروس عالمياً.

إن هذا سيضمن حصول الجميع - بغض النظر عن المكان الذي ولدوا فيه – علي حقوق الإنسان الأساسية بما فيها الحق في الحياة والرعاية الطبية الأساسية.

نظرة إلى المستقبل خلف كل تحدي هناك فرصة.

لقد أجبرتنا التجارب الأخيرة على إعادة تعريف العديد من جوانب حياتنا اليومية – من طريقة عملنا وحتى كيفية تواصلنا اجتماعيا.

.

تعلمنا الاعتماد الذاتي والمرونة وقيمة المجتمع الذي يعمل سوياً.

الآن وقد اكتسبنا تلك الخبرة، يمكننا رسم طريق أفضل للمستقبل يتميز بقدر أكبر من المساواة والعدالة والاستدامة البيئية.

وعلي الرغم من صعوبة الطريق المقبل إلا ان الشعوب لديها المقومات التي تحتاج اليها للإبحار خلال المياه المضطربة والخروج أقوى منها.

فلنكن مستعدين للتغير ولنتعلم من دروس الماضي بينما نقبل بشغف احتمالات المستقبل الواعدة!

1 التعليقات