في خضم النقاش حول التحول الرقمي وأثره على المجتمع والاقتصاد، تتجلى الحاجة الملحة لإعادة تعريف دور التكنولوجيا.

إنها ليست أداة فحسب، بل هي قوة دافعة نحو مستقبل أكثر كفاءة واستدامة بشرط توظيفها بشكل صحيح.

ومع ذلك، يجب ألّا نسمح لهذه القوة بأن تسلب الإنسان جوهر وجوده وتجربه البسيطة.

التكنولوجيا يجب أن تعمل كنقطة وصل بين التقدم العلمي وثبات القيم المجتمعية الأصيلة.

فعندما تستوعبنا آلات الذكاء الصناعي أسرار الطهي الشعبي وتاريخ الأكلات المحلية، فهي بذلك تقدم لنا جسراً بوصل بين الحنين للقديم والإقبال على الجديد.

وهذا أمر حيوي خاصة عندما نواجه خطر تلاشي بعض تلك التقاليد الغذائية نتيجة لعوامل خارجية كالاندماج الثقافي والعولمة.

وهذا منطقي لأن الرقمنة مصطلح واسع يشمل كل جانب تقريبا من حياتنا اليومية بما فيها الطعام الذي نتذوقه والأماكن التي نزورها وحتى العلاقات الاجتماعية التي نبنيها.

لذلك فلنغتنم فرصة الدمج بين الأصالة والمعاصرة بدلا من اعتبار أحد الجانبين عدوّا للاخر.

فالذي سيحدث بالفعل هو مزيج فريد من النوعين والذي قد يؤدي بنا الى افاق ابتكارية غريبة لم يكن بمقدور اي منهما وحده تحقيقها!

ومن جهة أخرى، بينما يكافح العالم ازاحة تأثير الاحتباس الحراري العالمي، لماذا لا ننظر اليها باعتبارها فرصة لاعادة تشكيل قطاعات الزراعة والصناعات ذات الصلة وفق اسلوب اكثر استدامة وصديقا للبيئة؟

فالتقدم التقني يوفر حالياً وسائل متقدمة لرصد الظروف الجوية واتخاذ القرارات المستقبلية بشأن نمط الانتاج الزراعي وبالتالي زيادة مردوده وتقليل المخاطر المرتبطة بتلك المهنة الخطيرة اصلا.

بالإضافة لما سبق ذكره اعلاه، فان قضية التعليم وما يرتبط بها من اهمية بالغة بالنسبة لبقية جوانب الحياة الأخرى امر ثابت ولا خلاف عليه ابداً.

وهنا تبرز مسألة استخدام التقنيات الجديدة داخل اروقة الصفوف الدراسية كتطبيق عملي لدور الثورة المعلوماتية بما يسهم بتحسين مستوى الخدمة المقدم للطالب سواء عبر الانترنت ام باستخدام اجهزة الكمبيوتر وغيرها الكثير.

.

.

وفي النهاية تبقى نقطة مهمة جدا تتعلق بكيفية ادارتنا للموارد الطبيعية وضمان عدم نفادها للأجيال القادمة وذلك بداية بتغيير طريقة التفكير نحو مفهوم الهدر والاستغلال المكثف مقابل مبدأ الاعتدال واحترام حدود القدرة الاستيعابية لكوكب الارض.

وهذه مسؤوليتنا جميعا كمستهلكين ومنتجين وحكومات ايضا حتى نحافظ معا على جمال وعظمة بيوتنا الخاصة والتي هي الكرة الارضية بلا شك.

#2482 #يعني #والتفاعل

1 التعليقات