في خضم الحديث عن إيران ودورها في النزاع القائم، لا يمكن إغفال التأثير العميق الذي تحدثه وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي العالمي.

إن منصاتها التي باتت اليوم ساحة مفتوحة للحوار والنقاش، قد حولتها أيضًا إلى بئر بلا قرار؛ مصدر للأخبار والمعلومات والصور والفيديو التي تنقل الحقائق كما تروج للنظريات المؤامرة والتضليل المعلوماتي.

إن تأثير "الإعلام الجديد"، كما نطلق عليه غالبًا، يتجاوز بكثير حدود الدول ذاتها ليصل بنا إلى فهم أفضل لما يجري خلف الكواليس ولماذا تتخذ بعض القرارات بهذا الشكل وبالآخر.

فهو يتيح لنا رؤية مباشرة لحياة الآخرين وظروفهم ومعاناتهم، ويضع مسؤولية أكبر أمام الحكومات ووسائل الاعلام التقليدية لعرض الوقائع بصورة صادقة ومهنية عالية الجودة.

بالتالي فإن دور إيران (أو غيرها) في أي نزاع عالمي لا يتم تصويره بشكل كامل إلا عبر عدسة وسائل التواصل الاجتماعي تلك.

فهي تسمح بتعدد الأصوات والرؤى المختلفة وتعطي فرصة لسماع صوت الشعوب المضطهدة والمرأة المقيدة والحقوق المسلوبة.

.

.

إلخ.

وفي الوقت نفسه، يستطيع المرء ملاحظة مدى اختراق حكومات العالم المتزايد لهذه الوسائط لتحقيق مصالحها الخاصة وغاياتها الخبيثة أحيانًا.

ختامًا، بينما نشدد دومًا على ضرورة التوازن بين المصداقية والحرية أثناء تغطية مثل هذه المواضيع الشائكة، يبقى السؤال قائمًا: هل ستنجح جهود إصلاح الأنظمة الأكاديمية المتعثرة بالفعل في رسم مستقبل مزدهر لأجيال قادمة أم أنها سوف تستمر في خدمة الطبقات الغنية فقط تاركة الفقراء عرضة للاستغلال؟

وهل سينتبه صناع القرار لقيمة الاستثمار في البشر عوضًا عن التركيز المطلق على الربحية والاستهلاك الزائد؟

أسئلة تحتاج لإجابات عملية وبرامج تنفيذية واقعية قبل فوات الآوان.

#الفاسدين #المستخدمة #قوة #كالوضع #الحالي

1 التعليقات