"المرونة والتحديات.

.

دروس من الأزمة العالمية"

في ظل التغيرات الجذرية التي تشهدها ساحتنا الاقتصادية والحياة العامة، أصبح اللجوء للعمل المشترك أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

فالوباء الذي هز العالم لم يكن مجرد اختبار لصحة البشر ولكنه أيضا كشف عن مدى الترابط بين مجتمعاتنا وبين أنظمة الصحة والرعاية لدينا.

لقد تعلم العالم درسا ثمينا وهو أن الحلول ليست فردية دائما بل تتطلب تعاونا جماعيا.

كما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».

بالإضافة لذلك، فإن الحديث عن استقلالية الدول وقدرتها على التعامل مع الصدمات الخارجية يكذبها واقعنا الجديد.

فعندما تغرق سفينة واحدة، فكل السفن معرضة لخطر الغرق؛ لأن البحر واحد.

إن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري لأغلب الاقتصادات العالمية وهي الأكثر عرضة للصدمات الخارجية.

وفي حين أنها تحتاج لدعم الحكومات خاصة في مراحل التعافي المبكرة، يجب أيضا دعم مؤسسات الأعمال المنتجة وتمكين رواد الأعمال لإسهاماتهم المستقبلية.

وأخيرا وليس آخرا، لن ننسى الدروس المتعلقة بالنظم الصحية والتي يجب تطبيقها الآن قبل حدوث المزيد من الأزمات.

الاستثمار في البنية التحتية الطبية والإعداد للطوارئ أمر حيوي لحماية المجتماع.

نتطلع جميعا لعالم أفضل مستقبلاً حيث يتم الاحتفاء بالإبداع والمعرفة ويعيش الناس بحرية وأمان واحترام لبعضهم البعض وللعالم الطبيعي الخلاب الذي نحيا فيه.

1 Comments