تساؤلات حول النموذج القيادي لحزب الله: إن تحليل مركز كرينجي لدور حزب الله الحالي ورهاناته المستقبلية في لبنان يقدم رؤى مهمة تتعلق بالقيادة وصنع القرار داخل الجماعات ذات الطبيعة الخاصة مثل حزب الله.

فهو يكشف مدى تداخل المصالح الشخصية والمؤسسية والجغرافية السياسية عند تحديد اتجاهاتها واستراتيجياتها.

السؤال الذي يفرض نفسه هو التالي: ما نوع القيادة الأكثر ملائمة لهذه الكيانات المتعددة المهام؟

هل قيادة مركزية تستند أساسا لإيديولوجية راسخة وقائد تاريخي بارز (مثل حسن نصرالله)، أم نموذج أكثر لامركزية يسمح بمرونة أكبر ويتكيف وفق السياقات المحلية والإقليمية والدولية؟

يعتقد البعض أن تركيز السلطة بيد القائد الأعلى يعطي شعورا بالأمان والاستقرار ويضمن تنفيذ الإرشادات العليا بكفاءة عالية بغض النظر عن الظروف الخارجية.

لكن الواقع اليومي أظهر لنا مخاطر الاعتماد الكبير على فرد واحد وقد يؤثر ذلك سلبا حتى لو كانت نواياه حسنة.

فالخطوات المفاجئة وغير المتوقعة للقائد قد ترمي مؤسسته برمتها في مهب الرياح كما رأينا في حالات كثيرة عبر العالم العربي والعالم عامة.

من ناحيته فإن إدارة الشؤون بواسطة فريق عمل جماعي متعدد الاختصاصات يفتح المجال لرأي مختلف وآراء متنوعة مما يساعد المجموعة التنظيمية ككل لاتخاذ القرارت المناسبة حسب كل حالة واردة.

بالإضافة لذلك فهي تقلل فرصة ظهور زعيم مطلق يجعل نجاح أو فشله مرتبط ارتباط وثيق بقيادة تلك الجهة.

في نهاية المطاف، اختيار الأسلوب المثالي لقيادة منظمات كهذه أمر بالغ التعقيد ويعتمد العديد من العناصر السياسية والتاريخية والفلسفية وغيرها الكثير.

إلا إنه بلا شك يستحق التأمل والنقاش العلمي الهادف لمحاولة فهم أفضل للطموحات والرغبات لأصحاب العلاقة بهذه القضية الملحة والتي تعتبر جزء رئيسي من نقاش مستقبل المنطقة برمته.

#بسبب #سنوات #الحجارة #بحر

1 التعليقات