لا يمكن إنكار ضرورة توفير التعليم والرعاية الصحية والمياه النظيفة والإسكان الملائم وغيرها من الاحتياجات الأساسية قبل الاستثمار في المشاريع الضخمة مثل استكشاف الفضاء أو تسليح الدول.

فعلى الرغم مما تتمتع به هذه المشروعات الأخيرة من فوائد علمية وتقنية عديدة إلا أنها لا تعد أولويات ملحة مقارنة بالكثير من المتطلبات الأكثر أساسية لحياة البشر اليومية والتي تعتبر حقوق طبيعية للإنسان ينبغي احترامها والحفاظ عليها وضمان حصول كل فرد عليها بغض النظر عن جنسيته أو عرقه أو دينه أو طبقته الاجتماعية.

إضافة لما سبق ذكره فإن العديد ممن يقومون باتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بهذه المسائل غالبا ما يؤخذ رأيهم وأفكارهم بنظر الاعتبار أكثر بكثير من آراء الأشخاص الذين يعيشون تحت ظلال الحروب أو المجاعات أو المعاناة الاقتصادية بسبب افتقارهم لأدنى مستوى مناسب للحياة الكريمة.

ومن هنا جاء دور الإعلام والدبلوماسية العامة لتوجيه الأنظار نحو هموم وصراع الناس العاديين وإبرازه للعالم كي يسمعه المسؤولون ويتفاعلون معه.

كما يجب أيضا تنمية روح التطوع لدى المجتمعات الغنية ماديا لدعم نظيراتها الفقيرة عبر مبادرات ذات عائد إنساني مباشر وفوري وليس انتهازية.

وفي النهاية وحتى وإن بدا بعض المقترحات سالفة الذكر راديكاليا وجذريا فقد آن الأوان للتطلع خارج نطاق الصندوق التقليدي واستخدام وسائل غير تقليدية لمعالجة مشكلات قائمة منذ زمن طويل ولم تلق آذانا صماء لها دوما.

#فهم #الثانية #التأخر #بتغيير #العادل

1 التعليقات