وقفة مع "نظرية الدفع": كيف تغير سلوكنا بلا قيود خارجية؟

هل تساءلت يوما لماذا تقضي ساعات أمام شاشة الهاتف بينما تخطو خطوات قليلة لتناول فاكهة صحية؟

لماذا تدخر المال بشهادات ذات عوائد عالية بينما تتجاهل نصائح مديري الصناديق الاستثمارية؟

وكيف يمكننا تشكيل نمط حياة أكثر وعيًا وحكمةً بمجرد إعادة ترتيب العناصر المصوبة لحواسنا؟

الإجابات قد تكمن فيما يعرف بـ "نظرية الدفع"، حيث يستخدم مصممو البرامج الحكومية وخبراء التسويق وحتى المدربون الشخصيون "وقزات" ذكية لتحريك دفّة القرارات اليومية باتجاه الخير العام والصالح الفردي.

فالوقز هنا لا يعني الضغط أو العنف اللفظي، وإنما يقصد بها التلميح الذكي الذي يستدرجنا لا شعوريًا لاتخاذ قرار سليم.

تصور مثلا رفوف سوبر ماركت مليئة بالمنتجات المغرية، ومع ذلك يكون مكان وضع الفواكه الطازجة أعلى بقليل من باقي الأصناف الأخرى لجذب عين المتسوق أولًا.

.

.

هذه خدعة صغيرة لكن تأثيرها عميق!

تنطبق النظرية نفسها أيضًا حين نقوم بتحديث طريقة عرض بيانات حساب بنكي لدينا بحيث نشاهد أولا المبلغ المدَّخر ثم بعده مقدار المصروفات الشهرية.

.

بذلك سيصبح ادخار المزيد أمرًا مغريًا نفسيًا لأن الإنسان ميّال للراحة والإنجاز العقلي.

باختصار، تهدف نظرية الدفع إلى استخدام فهم عميق لطبيعتنا للإنسان كائنات غير كاملة معرضين دوماً للأخطاء، وبالتالي تقديم حلول عملية مبنية على العلوم السلوكية والاجتماعية لتوجيه مسارات حياتنا نحو الأفضل بحرية وانسيابية.

فالسؤال الآن: هل أنت جاهز لقبول بعض تلك "الوقزات" الصغيرة التي ستحدث فرقًا هائلا في واقعك الحالي؟

#إجراءات #لشراء #نقاش

1 التعليقات