إن التهديم هدمٌ إيجابي حين يكون وعياً، وإنَّما يُبنى الوعي بتغذية النقد والبحث العلمي المنهجي الذي يستند إلى أسس راسخة ومرنة في آن واحد.

إنَّ مفتاح نجاح أي دين يكمن في القدرة على تجديد نفسه باستمرار دون الانقطاع عن جذوره التاريخية والثقافية الغنية.

فلا فائدة ترتجى من جمود النصوص أمام متغيرات الحياة المتلاحقة عبر الزمن والمكان إلا شعور زائف بالأمان وسط عالم سريع التغيير.

لذلك فإن فتح باب الاجتهاد ومراعاة السياقات المختلفة أمر حيوي لإعادة صوغ الرسالة الدينية بما يناسب كل عصر وظروفه الخاصة كي تبقى ذات تأثير فعال وقدرة على التأثير والتوجيه.

وهذا لا يعني التقليل من أهمية الاحتفاء بمثل شهر الرحمة والمغفرة كرمضان المبارك وما له من أثر عميق لدى النفوس المؤمنة حيث يعد فرصة للتطهير الداخلي واستعادة الصلة بالله عز وجل بعيدا عما قد يعتريه من شوائب مادية صرفة.

وفي المقابل هناك جدلية حول دور ذكاء الآلات الاصطناعية الحديثة فيما لو حل محل العنصر البشري الأساسي والذي يتمثل في المعلمين والمعلمات اللاتي لهم باع طويل وخلفيات اجتماعية ونفسية غاية في التعقيد والحساسية مقارنة بالإمكانات التقنية التي مهما بلغت درجة تقدمها فهي تخلو دوما من المشاعر والعطف اللازمين لدعم طالبيهم خلال مراحل نموهم المختلفة.

1 التعليقات