العالم يتغير.

.

هل نحن جاهزون؟

تواجه البشرية الآن تحولات جوهرية على مختلف الأصعدة - السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية وحتى البيئية-.

ففي حين تتصاعد التوترات بين القوى الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، والتي قد تؤدي إلى اضطرابات غير مسبوقة في النظام العالمي الحالي، إلا أنه وفي المقابل هناك جهات تعمل بلا كلل للحفاظ على التوازن والاستقرار عبر مبادرات دبلوماسية وثيقة الصلة بقضايا حقوق الإنسان والبيئة والسلام.

وهذا ما جسده الراحل الكبير "البابا فرانسيس"، الذي عمل طيلة فترة رئاسته للكنيسة الرومانية الكاثوليكية على نشر رسائل المغفرة والحب ونبذ التعصب والكراهية.

كما سلط ضوءه أيضًا على قضية المناخ والتصدع البيئي المزري الذي يواجه كوكب الأرض نتيجة لاستنزاف الموارد الطبيعية واستهلاك الطاقة اللا محدود والذي سينتج عنه كارثة كونية إذا لم يتم وضع الخطط الملائمة لذلك.

أما بالنسبة لأوكرانيا، فتظهر حالة عدم اليقين وعدم الثبات السياسي فيها جليَّة للغاية، وهو أمر مقلق بالفعل نظراً لما تمر به المنطقة أصلاً من خلافات حدودية وسياسية متداخلة.

وبالنظر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبالخصوص الحالة السودانية المثيرة للقلق، فهي دليل دامغ بأن الحل الوحيد لهذه المشاكل المستمرة منذ عقود طويلة هي المصالحة الوطنية ووقف نزيف الدم ورسم مستقبل أفضل لشعب السودان الشقيق.

وفي النهاية، سواء كانت تلك التطورات حدثاً سعيدا أم كارثيّا فهو بالتأكيد يحثُّنا جميعًا – حكومات وأفراد– على ضرورة إعادة النظر بمواقعهم واتخاذ إجراءات صارمة وبناءة لمعالجة الأمور قبل الوصول لنقطة اللاعودة!

لقد أصبح العالم مترابطا ومتشعبا كالنسيج الواحد.

.

.

فلنعمل سوياً لتجنب أي شرخ فيه قد يقوده للفشل والدمار.

1 Comments