مفهوم "الصحة المؤسسية" كحل لمشاكل الصحة النفسية في مكان العمل

لا يمكننا إنكار أهمية مبادرات دعم الصحة النفسية في أماكن العمل كمبادرات التدريب على اليقظة الذهنية والأنشطة الجماعية لبناء فريق قوي.

إلا أنه يتعين علينا التفكير فيما إذا كانت هذه الجهود تعالج السبب الجذري للمشكلات التي نواجهها حقًا، أم أنها ببساطة تضع رقعًا فوق ثقب كبير.

إن العديد من العوامل النظامية والتثاقيفية تؤدي إلى بيئات عمل غير صحية نفسيًا.

قد يكون تقدير عبء العمل بشكل خاطئ؛ حيث يتوقع المديرون تحقيق نتائج مستحيلة ضمن جداول زمنية قصيرة للغاية.

وقد ينبع ذلك أيضًا من غياب التواصل الواضح بشأن أدوار الوظائف والتوقعات الشخصية.

ويمكن كذلك أن يرجع الأمر إلى شعور العاملين بالعزلة بسبب نقص الفرص للحوار البنَّاء وتبادل الخبرات بين الزملاء.

وبالتالي فإن الحل لا يكمن فقط في توفير جلسات العلاج بالتعاطف (على الرغم من أهميتها) ولكنه يتعلق أكثر بخلق مؤسسة تقدر رفاهية موظفيها وتشجع التواصل الصريح وتعطي الأولوية للاعتراف بالإنجازات الجماعية والفردية.

وهذا يعني خلق نظام يشعر فيه الجميع بالأمان عند طرح الأسئلة والمشاركة الفعالة والاستماع لهم عندما يعانون من تحديات مهنية وشخصية.

وفي نهاية المطاف، تحتاج الشركات إلى التحرك نحو نموذج شامل يسميه البعض بـ 'الثقافة الصحية للصحة'.

فالهدف النهائي يكمن في تطوير مكان عمل يدعم النمو المهني للفريق ويضمن بقاءه منتجا ومتوازنا وراضيًا أثناء مسيرته الوظيفية الطويلة.

هل توافق/توافقين على هذا النهج الجديد؟

1 التعليقات