إننا نواجه اليوم مفترق طرق حاسم فيما يتعلق بتوجه تعليم أبنائنا وبناتنا.

فهل نستمر بتركيز جهودنا فقط على التحصيل العلمي والمعرفة النظرية، أم نحرص أيضًا على تطوير مهارات القرن الواحد والعشرين لدى متعلمينا كالقدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات والفكر الناقد والتعاون الجماعي؟

بالنظر لماضي بعض الدول، نجد أنه رغم التقدم الاقتصادي الناتج ربما عن فعاليات دولية كبرى كمهرجان إكسبو، إلا أنها غالبًا ما تأتي بثمن باهظ يتمثل بأحيان كثيرة بإهمال حقوق الإنسان وانتهاكات جسيمة كما حصل مثلا خلال حرب كوريا ولاوس وما تبعهما من آثار كارثية.

لذلك يجب علينا التعلم من الماضي وأن نسعى دومًا لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي واحترام القيم الإنسانية العليا.

وفي المقابل، تبقى مسألة التعليم ذات أهمية قصوى إذ تقرر مستقبل أولادنا وأجيال المستقبل.

ومن الضروري جدا تشجيع فضول الطلاب وشغفهم للمعرفة بدل الاعتماد فقط على الحفظ والاسترجاع الآلي للمعلومات والذي لن يؤهلهم لسوق العمل المتغير باستمرار وللتكيف معه.

بالإضافة لذلك، يعدّ فهم الاختلافات الثقافية وقبول التنوع أمر محوري للغاية خاصة ونحن نشهد عالمًا مترابطًا ومعولمًا بشكل أكبر يومًا بعد يوم.

ويتعين علينا كذلك مواجهة المحاولات الرامية لإعادة صياغة المفاهيم المجتمعية الأساسية كتلك المتعلقة بالجنس ودوره الطبيعي وفق الشريعة الإسلامية السمحة.

فعلينا أن نكون يقظين وواعيين تجاه أي تغييرات جوهرية تسعى لصوغ واقع مغاير لما ألفناه وتربينا عليه جيلا بعد جيل.

1 التعليقات