العلاقة بين التطورات النووية لإيران والمبادرات الاقتصادية السعودية تبرز أهمية الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

فمن جهة، تتضمن قضية البرنامج النووي لإيران مخاطر جيوسياسية محتملة، الأمر الذي يدفع الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية لاتخاذ خطوات دبلوماسية وسياسية صارمة.

ومن ناحية أخرى، تعمل المملكة العربية السعودية بنشاط على تهيئة بيئتها الداخلية لاستيعاب النمو الاقتصادي وتعزيز موقعها كلاعب رئيسي في السوق العالمية.

على المستوى الأوسع، فإن التصرفات الانتقامية الأخيرة بين الولايات المتحدة والصين تسلط الضوء على هشاشة الاقتصاد العالمي وتداعياته المحتملة.

وقد أدت الزيادات المفاجئة في الرسوم الجمركية من قبل كلا الطرفين إلى زعزعة أسس التعاون الاقتصادي السابق وزادت من غياب اليقين لدى الشركات والاستثماريين.

بالإضافة لذلك، فقد سلط قرار الرئيس ترمب برفع الرسوم الجمركية الضوء على النقاش الدائر حالياً حول مستقبل هيمنة الدولار الأمريكي باعتبار أنها العملة الاحتياطية الأولى عالميًا.

وفي ظل سعي البلاد لحماية نفسها اقتصاديًا، بدأت العديد منها تستكشف البدائل المحتملة مثل اليوان الرقمي الصيني والذي يعتبر تهديدًا محتملاً لوحدة العملات الدولية الحالية ونفوذ الولايات المتحدة.

وهذا يتطلب إعادة تقييم مستمرة لاستراتيجيات السياسة التجارية ودور المؤسسات متعددة الجنسيات لتحقيق نظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة ومساواة.

وبالتالي، سواءٌ فيما يتعلق بالأخطار النووية أو الحروب الجمركية، تبقى الحاجة ماسّة للإدارة الدبلوماسية المدروسة والرغبة في تقديم تنازلات مدركة لعوامل عدة بما فيها الاعتماد المتبادل العالمي ولضرورة حل المشكلات بطريقة سلمية.

أما بالنسبة للسعودية، فتعد الإصلاحات المحلية الخاصة بها ضرورية لخلق جو أسواق منفتح ومبتكره فضلاً عما ستتحمله من مسؤوليتها تجاه دفع زخم النمو الاقليمي.

وفي نهاية المطاف، سوف يتم تحديد نجاح جميع المشاريع سالفة الذكر بعددٍ من العناصر: مدى تواجد القيادات المرنة، والتفاهم العميق للعقوبات الواردة، وسعي صادق لبناء شراكات طويلة الأجل مفيدة لكل الأطراف المعنية.

#لهذه #للاقتصاد #للرسوم

1 التعليقات