في ظل التحولات العالمية المعقدة والمتشعبة، برزت الحاجة الملحة لإعادة النظر في مفهوم الأمن والاستقرار على مختلف الأصعدة.

فقد أكدت المقالات السابقة على ضرورة تجاوز الحلول العسكرية التقليدية واعتماد نهج دبلوماسي وحواري لمعالجة جذور المشكلات السياسية والاجتماعية.

كما سلط الضوء أيضًا على الدور الحيوي للاعبين الرئيسيين في مجالي الرياضة والاقتصاد في قيادة التغيير والتكيُّف مع متطلبات الحقبة الجديدة.

ومن هنا تنطلق فكرة مقترحتي؛ فهي تهدف إلى توسيع نطاق النقاش لمقارنة بين المواقف التاريخية الحديثة لأممٍ مختلفة تجاه استخدام القوة العسكرية كحل أولِي للمشاكل الدولية، وموقف بعض الحكومات الحالية والتي تبنت طرقًا سلمية لحل خلافاتها.

إن تحليل التجارب الناجحة والفشل في كلتا الحالتين سوف يساعد بلا شك في رسم صورة أوضح للطرق المثلى للحفاظ على الأمن والسلم العالميَـين.

بالإضافة لذلك، فإن دراسة تأثير وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي على تشكيل الصورة الذهنية لدى العامة فيما يتعلق بهذه القضية أمر بالغ الأهمية.

هل أصبح الجمهور اليوم أكثر ميلاً لقبول الحلول غير المسالمة نتيجة للانحياز الاعلامي الواضح باتجاه تغطية الحروب والصراع بشكل أكبر مقارنة بالأخبار المتعلقة بمعاهدات السلام واتفاقياته؟

وهل لهذا الأمر تبعات مستقبلية خطيرة تهدد بانتشار المزيد من الأعمال الحربية؟

ختاماً، لا يزال أمام المجتمعات البشرية الكثير مما ينبغي القيام به حتى تحقيق التعايش السليم بين شعوب الأرض وأنظمتها المختلفة.

ومن الضروري فتح باب المناقشة والنظر بعمق في جميع جوانب الموضوع لاتخاذ الخطوات الصحيحة نحو مستقبل أفضل وأكثر عدالة لكل فرد على سطح الكرة الأرضية.

1 التعليقات