مستقبل التقاطع: الإنسان والتكنولوجيا والحيوان

نعم، لقد فتحت التطورات الأخيرة أمامنا أبوابًا لم نكن ندخلها قبل عقد من الزمن.

الذكاء الاصطناعي يتجاوز حدود صناعتنا ويصل حتى إلى علاقتنا بالحيوانات الأليفة!

تخيل عالماً حيث يمكنك التحكم بحياة قطتك الرقمية عبر تطبيق هاتف خاص بها - إنها بالفعل حقيقة اليوم.

لكن ما الذي يعنيه كل هذا بالنسبة لنا كمجتمع وكيف سنحافظ عليه ضمن إطار أخلاقي ومعرفي صحي؟

خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال وتربيتهم باستخدام تلك الوسائل الجديدة؟

إن التحديات كبيرة ولا تقل خطورة عن أي وقت مضى.

فنحن لسنا وحدنا الذين نشكل المستقبل؛ فهناك أيضا حيواناتنا المنزلية والتي بدورها تشارك ثقل مسؤوليتها تجاه العالم الجديد القائم على رقمنة كل شيء تقريبًا.

لذلك فإن أمر التكامل بين البشر والقطط والروبوتات ليس مجرد خيال علمي ولكنه واقع معاش يحتاج لأطر وضبط وتنظيم قانوني وسياسي واجتماعي وديني ليضمن تنظيمه وعدم الانجرار وراء مخاطره المحتملة مستقبلا كما حدث سابقا مع وسائل الإعلام الأخرى المختلفة.

وفي النهاية، تبقى مسألة الاستخدام الآمن لهذه الاختراعات هدف أساسي لكل المجتمعات مهما اختلفت ثقافتها وقيمها الأساسية.

فالموازنة الدقيقة ستحدد نجاح التجربة واستدامتها عبر العقود المقبلة.

فهل سيكون لدينا القدرة على إدارة هذا الاتحاد غير العادي بين المخلوقات الحية وما صنعته يد الإنسان؟

الوقت وحده سوف يجيب عن أسئلتنا العديدة حول هذا الموضوع الشائق والذي أصبح جزء لا يتجزأ من حياتنا حاليا ومستقبل أبنائنا غدا بإذن الله.

#تتداخل

1 التعليقات