في ظل هذا التدفق الكبير للتحولات التقنية والاقتصادية، يبدو كما لو أننا نجد صعوبة في فهم وتعريف المصطلحات الأساسية التي كانت تعتبر ذات يوم ثابتة وواضحة.

مثلما أصبح الفارق بين الحقيقة والخيال غير واضح في عالم الأخبار، كذلك الأمر بالنسبة لمفهوم "القيمة".

في الماضي، كانت القيمة مرتبطة بالجودة والمتانة والأصل.

ولكن اليوم، في عصر حيث السرعة هي الملكة، غالبًا ما يتم تقدير الكمية أكثر من الكيفية.

ومع ذلك، لا ينبغي لنا أن نفقد التركيز على أهمية الدقة والصدقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأخبار.

الصحافة الاحترافية تستحق الاحترام لأنها تقوم بعمل جاد وشاق للحفاظ على تلك القيم الأساسية.

وبالنظرة نفسها، عندما ننظر إلى الاقتصاد، ربما يكون الوقت قد حان للتوقف قليلاً والتأمل فيما يعتبر حقاً قيمة اقتصادية.

هل هي الربحية القصوى بغض النظر عن الأثر الاجتماعي والبيئي؟

أم أنها شيء أكثر معنى وأكثر استدامة؟

كما أنه من الضروري أن نتذكر أن الثروة الحقيقية ليست مجرد تراكم الأموال، وإنما القدرة على استخدام تلك الأموال بطريقة تعزز الحياة وتساهم في تحقيق الرفاهية الجماعية.

فالقيم الحقيقية، سواء في الإعلام أو الاقتصاد، تبقى دائما هي نفس القيم: الصدق، العدل، الشفافية، والاحترام للمورد البشري والطبيعي.

1 التعليقات