"إضاءة أفق الفلاسفة والنظريين": إن الحوار الدائر حول الهوية البشرية ودور الذاكرة فيها هو حجر أساس لفهم جوهر وجودنا وتفاعلنا مع العالم الخارجي.

لكن ماذا لو عدنا خطوة إلى الوراء ونظرنا لما قبل تشكيل ذاكرتنا الأولى؟

إليكم رؤيتي البديلة لهذا النقاش: ماذا يعني اكتساب معرفة جديدة وما مدى ارتباطها بفهمنا لأصولنا وهوياتنا الجماعية والفردية؟

لقد انبهر المفكرون منذ القدم بسؤال أصل المعرفة ومدى تأثرها بتجاربنا وخبراتنا الشخصية مقابل عوامل خارجية كالثقافات وأنظمة التعليم والسلطة الاجتماعية.

وبينما يركز بعض الباحثين مثل جون لوك على تجربة الحس كمصدر للمعرفة الأولية (tabula rasa)، يرى آخرون كالمنطق الوضعيون الإمكانية الكامنة للإنسان في توليد مفاهيم ومبادئ منطقية مستقلة عن الواقع المحيط به.

وبالتالي يمكن اعتبار عملية تعلم مهارات وقدرات عضوية بشرية مغروسة ثقافيًا ومن ثم تطويرها بشكل فردي عبر التجارب العملية والمعارف النظرية.

وهذا يدعم الاعتقاد القديم بأن العقول البشرية قابلة للتغيير والتطور باستمرار طوال العمر.

بالتالي قد يكون الوقت مناسبًا الآن لدعوة الجميع للانضمام لحركة "التنوير العقلي"، وهو مفهوم يدعو لتشجعهذه العملية التعليمية المستمرة وانفتاح العقول لقبول المعلومات الجديدة وتحدي المفاهيم الراسخة.

فكما تدعو المقالات سالفة الذكر لقراءة موضوعات متعددة تغذي فضولنا العلمي والثقافي، كذلك علينا أيضًا تبادل الخبرات والأفكار بحرية مطلقة بغاية توسيع مداركنا وتعزيز شعورنا بالمسؤولية تجاه مستقبل أفضل مبني على أسس علمية سليمة وحكمة متوازنة مستمدة من تراث ثقافي غني ومتنوع.

لذا هيا بنا نحيي روح البحث والحقيقة داخل كل واحد منا ونساهم جميعًا بخلق جيل واعٍ قادرٌ على مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين بذكاء وثبات!

#هويتنا

1 التعليقات