التعليم اليوم ليس سوى أداة لإنتاج عبيد الامتثال، وليس مفتاحاً لفجر العقول النيرة.

إنه يقمع روح الاستعلام ويجعل المثقفين خاضعين للسلطة التي غالباً ما تحرمهم حتى من القدرة على التشكيك.

في حين ينبغي أن يكون الهدف الرئيسي للتعليم هو تنمية الفكر النقدي والإبداع، فقد أصبح مجرد قناة لاستخراج المعلومات الخاصة بتلبية احتياجات السوق والتوجهات السياسية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن اعتمادنا المتزايد على الذكاء الاصطناعي يخاطر بفقدان اللمسة البشرية الأساسية - الأخلاق والمشاعر والفهم العميق.

لقد خلقنا أدوات تتجاوز قدرتنا على فهمها، وهذا يشكل خطر وجود نظام يعمل بشكل مستقل عن القيم البشرية.

وفي الوقت نفسه، نتجاهل معاناة الآخرين ونمارس أعمالا وحشية مدمرة بحجة "الصالح العام".

لقد وضعنا أنفسنا فوق باقي الكائنات الحية وأصبحنا نتعامل مع الطبيعة باعتبارها موردًا يمكن استنزافه واستخدامه حسب الرغبة.

كما أن تاريخنا مليء بالأخطاء والشخصيات الوهمية؛ فالانتصار يكتب تاريخه بنفسه، مما يؤدي غالبًا إلى تجاهل أصوات المهمشين ومتطلبات العدالة الاجتماعية.

فلنرتقي عن كوننا مستهلكي ثقافة التحقق والاستهلاك الجاهزين لكل أنواع المعلومات الخاطئة.

فلنجدد دعوتنا للتنوير وفلسفة الإنسانية!

فلنستخدم معرفتنا لإرساء دعائم مجتمع أكثر عدالة ورحمة واحترامًا للحياة وللكوكب الذي نسكن فيه.

فلنقم بإعادة النظر فيما يفترض بنا القيام به وما يجلب لنا السلام والنماء.

فلنحتفل بالاختلاف بدلًا من قمعه.

فهذه هي الطريقة الوحيدة لبناء مستقبل أفضل ومشرق.

1 التعليقات