تُعد الرقمنة وذكاؤها الصناعي سلاح ذو حدَّين؛ فهي قد تُساهم بشكل كبير في ازدهار المجتمعات الإسلامية وتطويرها اقتصاديًا وفكريًا وصحيًا وتربويًا.

.

.

إلخ.

لكن هناك جانب سلبي لهذه التقدمات التكنولوجية وهو أنها تستطيع التأثير بشكل مباشر على توجهات الناس وأهدافهم وغايات حياتهم عن طريق فرض نماذج معرفية بعيدة كل البعد عن قيم المجتمع الإسلامي وتقاليده الراسخة منذ قرون طويلة.

لذلك فإن مسؤولية المؤسسات التربوية والإعلامية كبيرة جدًا فيما يتعلق بالحفاظ على الهوية الإسلامية وتعزيز انتماء الشباب لدينهم ومجتمعهم أمام موجة العولمة التي تهدد بانتشار ثقافة غريبة مغلفة بغطاء براق جذاب تحت اسم "العصرنة".

فعلى سبيل المثال، يجب تشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنع انتشار أي مواد تحمل مضامينات غير أخلاقية ولا تراعي حرمات المسلمين.

كذلك بالنسبة لإعلام الألعاب والفيديوهات وغيرها مما أصبح يشكل جزء أساسيّ من حياة النشء حاليا والذي يؤثر تأثير مباشرا على طريقة تفكيره وسلوكياته المستقبلية.

وعليه فنحن بحاجة ماسَّة لحوار بين جيل الآباء وجيل الأبناء حول مخاطر تلك المؤثرات الخارجية وكيفية درء شرورها والاستفادة مما يقدمه العالم الافتراضي من علم نافع ومعارف مبتكرة تعود بالنفع على الجميع دون التفريط بشخصيتهم وهويتهم الوطنية والدينية.

إن دور العلماء والمشايخ هنا حيوي للغاية حيث عليهم القيام بواجب توعية المواطنين بهذه المخاطر والتنبيه لما فيها من شر مستطير وما يمكن عمله للحماية منها وذلك باستخدام نفس الوسائل الحديثة المستخدمة من قبل الجهات المعادية لنا والتي تبث سمومها يوميًا عبر شبكات الإنترنت المختلفة.

أسأل الله لي ولكل مسلم حسن الخاتمة وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وبالله التوفيق.

#ليستكملا #خدمات

1 التعليقات