"الهوية الثقافية والهوية العلمية" هل يُمكن الجمع بينهما أم أنهما متنافران؟

هاكَ سؤال يحتاجُ لإعادة تقييم.

فالعصور القديمة شهدَت تقدّماً علمياً لا يُستهان به داخل المجتمعات ذات الهويات القوية والمعتقدات الدينية الراسخة.

فحضارات وادي النيل والرافدين مثلاً حققت اختراقات كبيرة في علم النبات وعلم الفلك والجغرافيا وغيرها رغم ارتباطاتها الوثيقة بمعتقدات دينية وتعاليم روحانية راسخة.

لذلك فالحدود غير واضحة دوماً عندما يتعلق الأمر بعلاقة الهوية الثقافية والدينية بالتقدم العلمي.

ربما تكمن المشكلة فيما نعتبره علامة على التقدم العلمي نفسه.

فعند الحديث عن الهوية الثقافية غالباً ما نفترض أنها تتعلق فقط بالفنون والأدب والتراث الشعبي بينما يرتبط التصور العام للعلم بمواضيع كالكيمياء والفيزياء والأحياء والتي تعتبر جزءاً أصغر من منظومة معرفية واسعة يشمل أيضاً العدل والقانون والاقتصاد وحتى السياسة والقضايا الاجتماعية.

وبالتالي فلربما الوقت قد آن لتغيير منظورنا لما يعتبره المجتمع علماً ونعيد تعريف مصطلح الهوية ليتسع لكل مظاهر التفوق الإنساني بدلاً من حصره ضمن قالب ضيق ومحدد.

بهذه الطريقة سننجح أخيراً بحماية خصوصيتنا الجماعية ودفع عجلة الابتكار للأمام جنباً إلى جنب.

#يفتح #مجال #ترغب

1 التعليقات