هل يمكن للحكومة حقًا تحقيق الاستقلال الغذائي والمائي لمواطنيها عبر مشاريع مكلفة بيئيًا وتشجع تهريب الموارد الطبيعية؟

إن الرأي العام يرفض مثل هذه المشاريع؛ فهو يعتبرها تهديدًا مباشرًا لحياة شعوب المنطقة ويزعم أنها ستؤثر سلبًا وبشكل غير مباشر على الاقتصاد الوطني وعلى صحة المواطن نفسه وعلى استقراره النفسي والجسدي.

وإذا كانت الحكومة تسعى لتحسين حياة مواطنيها فعليها التركيز أكثر على تطوير التعليم والصحة وتوفير فرص عمل كافية لهم بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن لهم الوصول العادل إلى الخدمات الأساسية كالماء والطعام النظيف وغيرها من الاحتياجات الحيوية الأخرى والتي تعتبر أساس بقائهم واستقرار البلد ككل.

وفي حين تستمر حكومات الدول العربية والإسلامية بدفع ثمن باهظ مقابل دعمها الشعبي بسبب فشلها المزمن بتلبية مطالب الناس المشروعة والتضحية بمصير الشعب والدولة لصالح مصالح اقتصادية وسياسية قصيرة المدى ، فإن هذا الأمر يعد خيانة للعقل العربي والفلاحي والأخلاق والقيم الإسلامية التي تدعو إلى حفظ الحياة وعدم التفريط بها.

لقد آن الأوان لتغييرات جذرية داخل السياسات الحكومية حتى تتمكن المجتمعات المحلية من التأثير بالإيجاب عالمياً وليس فقط ضمن حدود دولتها الأم.

#يتنافس #المغرب #مباراة

1 Comments