الثورة البيئية تتحرك ببطء، لكن آثارها ستكون عميقة وحاسمة.

إن تغير المناخ لم يعد تهديدا بعيدا؛ فهو حاضر الآن ويشكل واقع حياتنا اليومية.

وفي حين يتسبب الإنسان بشكل مباشر وغير مباشر في تسارع وتيرة هذه الظواهر الطبيعية المتطرفة، فإن مسؤوليتنا الجماعية والفردية تجاه كوكب الأرض تتزايد أهميتها باستمرار.

إن العلاقة بين الفرد والجماعة والدولة يجب أن تقوم على أسس الحفاظ والترشيد والاستدامة.

فالولاء والانتماء ليسا مقصوران فقط على القيم الدينية والوطنية وإنما يشملان أيضاً واجب العناية بكوكبنا الذي يعيش عليه الجميع بغض النظر عن خلفياتهم المختلفة.

وبالتالي، فعندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات بشأن نمط معيشتنا واستهلاك موارد محدودة، سوف يتقاطع مفهوم "المصالح الشخصية" بلا شك مع مصلحة المجتمعات والشعوب جمعاء للحيلولة دون وقوع المزيد من الكوارث المرتبطة بالتلوث البيئي والاحتباس الحراري وغيرها الكثير مما يكدر صفو الحياة الآمنة للإنسان والكائنات الأخرى.

ومن الواضح جليا بأن الفترة المقبلة ستفرض علينا جميعا وعلى الحكومات حول العالم تبني سياسات وقوانين صارمة تستهدف الحد من الانبعاثات الضارة الناتجة عن الصناعات التقليدية والطاقة الأحفورية بالإضافة لحماية مناطق واسعة من اليابسة والمحيطات لإعادة تأهيل النظام البيئي العالمي الهش حالياً والذي أصبح مهدداً بسبب عدم مبالاتنا وانغلاق عقولنا أمام الحقائق العلمية المؤثرة والتي توفر لنا دلائل قوية تربط تصرفات كل فرد بتداعيات كارثية طويلة المدى.

فلابد لكل واحد منا بداية بمراجعة ذاتيه شاملة لمعايشة أفضل وأنماطا مختلفة للاستهلاك الأخضر والصديق للطبيعة وذلك حفاظا علي مورد نادر وثمين للغاية وهو المياه العذبة فضلا عن غيرها من مصادر الطاقة البديلة والمتجددة.

1 التعليقات