في بحر متلاطم الأمواج من المعارف المتشابكة، يبرز سؤال محوري يستحق التأمل والاستقصاء: هل يمكن للعلوم والإيمان أن يسلكا نفس الطريق نحو اكتشاف الحقائق الكونية أم أنهما سيظلان دوماً منفصلَين كقطبي المغناطيس؟

إن ما وُضع أمامنا الآن يدعو إلى دراسة العلاقة الجدلية بين هاتين القوتين اللتان شكلتا تاريخ البشرية منذ القدم وحتى يومنا هذا؛ قوة الإيمان الراسخة بجوهر الوجود وقوة العلم الذي يكشف خباياه ويحل ألغازه.

فلنعترف بأن كلا منهما قد أسهم في رفعة الحضارات وسعادة الشعوب وطمأنينة النفوس!

لكن هل هناك ضرورة لوضع حدود فاصلة لكليهما؟

وهل يعتبر البعض الآخر تهديداً لما يؤمن به الآخر؟

وهل بالإمكان الوصول لحقيقة كونية مشتركة تجمع بينهما تحت مظلة واحدة واسعة؟

إن تلك الأسئلة وغيرها الكثير تستوجب منا جميعاً الخروج من منطقة راحتنا الفكرية ودخول دائرة الشك المفيدة لأجل توسيع مدارك عقولنا واستقبال حقائق ربما غير مسبوقة.

.

.

فهل نحن مستعدون لهذه الرحلة الملحمية معاً؟

!

1 التعليقات