هل تستطيع الرياضة حقًا البقاء بعيدة عن السياسة؟

قد يبدو الأمر مفاجئًا، لكن التاريخ مليء بالأمثلة التي تثبت العكس؛ فالسياسة غالبًا ما تتدخل حتى في أكثر المجالات عفوية وبراءة كالعالم الرياضي!

ومن أمثلتها حديثة حدث الكاراتيه العالمي والذي اختارت فيه بعض الدول مقاطعة الفرق المنافسة لأسباب سياسية واضحة.

وهل لا يعتبر اتحاد القارة الأفريقية لكرة القدم ذاته مؤسسة حكومية دولية تجمع البلدان الأعضاء وتضع قوانين خاصة بها!

وهناك أيضاً أمثلة أخرى كثيرة جداً.

لذلك فإن السؤال المطروح ليس فيما إذا كانت طريقة فصل كامل ممكنة بالفعل بين المجالين — لأن الواقع يقول غير ذلك— وإنما بشأن ضرورة وجود مساحة مشتركة لهذين النشاطين وكيفية التعامل معه بحكمة واتزان دون السماح للمشاعر بالتسلل إليها بشكل سلبي يؤثر عليها وعلى روح التعاون المرجو منهما.

إن هذا التصادم بين السياسي والرياضي يحتاج لحلول وسط تسعى لتحقيق العدالة والحفاظ علي حرية الاختيار الشخصية لكل فرد ضمن نطاق القانون والقواعد الموضوعة سابقاً.

وفي المقابل يجب الانتباه إلي أنه رغم وجود رابط وثيق وواضح بين السياسة والرياضة فإنه بالإمكان تخطي العقبات ومعاملتها بانفتاح واحترام خصوصية الآخر وقبول اختلاف الآراء والرأي المخالف.

أما بالنسبة للإطار الزمني فهو أمر نسبي يعتمد علي مقدار الجهد المبذول لوقف التدخلات الخارجية الغير مرحبة وغير لائقة.

ويجب التأكد أيضا من عدم استخدام الرياضة كوسيلة للتغطية علي ملفات أخري حساسة تحتاج للنظر فيها ومعالجتها جذرياً.

وهذه نقطة جدلية تستحق الكثير من البحث والنقاش العميق لمعرفة مدى صحتها واستناديتها للحقيقة العلمية.

#مختلفة

1 Comments