الترابط بين التقدم التكنولوجي والحاجة الملحة للمسؤولية الأخلاقية تمتد آثار الثورة الصناعية الرابعة لتشابك عميق بين علوم البيانات والأنظمة المعرفية والحياة البشرية اليومية.

وبينما تحتضن تقنية الذكاء الاصطناعي فرص لا متناهية لتعزيز الإنتاجية والكفاءة، إلا أنه يأتي برفقه مجموعة من المخاطر المتعلقة بحقوق الخصوصية وحرية الفرد.

فعلى سبيل المثال، تستطيع منصات وسائل الإعلام الاجتماعية جمع كميات هائلة من بيانات المستخدمين وفهرسة اهتماماتهم وحتى ميولهم السياسية والثقافية مما قد يؤدي لمخالفة خصوصيتها وانتهاك مجالها الشخصي.

بالإضافة لذلك، هناك مخاوف جدية تتعلق باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار والتي غالبًا تقوم بها شركات متعددة الجنسيات ذات المصالح الاقتصادية الضيقة.

وهنا يبرز دور الحكومة كوسيط منظم وموجه لهذه القوى الجديدة وذلك بوضع قوانيين وسياسات صارمة لحماية حقوق المواطنين وضمان عدم وقوع أي تجاوز اخلاقي أو قانوني.

ومن جهة أخرى، يتوجب علينا كمجتمع رقمي واعٍ المشاركة النشطة في عملية تطوير وصناعة المستقبل الذي نريد ان نعيشه وذلك بالمطالبة بشفافية الشركات المشغلة لمعلومات مستخدميها وبتبني مبادىء العدالة الاجتماعية كأسلوب حياة بدلاً من اعتبارها مجرد شعارات فارغة.

وفي النهاية، أنا شخصياً ممن يدعموا فكرة التعاون الدولي لوضع اطار أخلاقي عالمي لتكنولوجيا المعلومات حيث ستساهم الدول الغربية ودول الشرق الأدنى بدور فعال للغاية نظرا لقدرتهم علي ابتكار حلول مبتكره وسط هذا الواقع المتغير باستمرار.

إنها لحظة تاريخية عظيمة تتطلب منا جميعا اليقظة وابداء الرأي بصوت مرتفع وعالي لأن غداً سوف يبدأ الآن!

#التكنولوجياوالأخلاقيات #حقوقالإنسان #الثورهالصناعيهالرابعة

#والموحدة

1 التعليقات