هل يؤثر انتشار الوباء على قرارات الشركات الاستثمارية؟

قد يكون لانتشار الأمراض المعدية تأثير مضاعف على الاقتصاد العالمي، بما فيها القرارات الاستراتيجية للشركات.

فرغم أن التركيز غالبًا ما ينصب على الخسائر المالية المباشرة الناتجة عن الانخفاض في حركة الأعمال والسفر، إلا أنه هناك جانب آخر مهم وهو كيفية تأثير حالة عدم اليقين والخوف على ثقة المستثمرين وقدرتهم على توقع المستقبل الاقتصادي بدقة.

هذا يشكل تحدٍ خاص بالنسبة للمؤسسات متعددة الجنسيات العاملة دوليًا والتي تعتمد بشدة على سلاسل توريد عالمية وقد تواجه اضطرابات مفاجئة بسبب قيود الحدود والحجر الصحي وغيرها من تدابير مكافحة العدوى.

كيف ستوازن هذه المؤسسات بين الضرورة الملحة للاستعداد لحالات الطوارئ البيولوجية وبين الحاجة لرؤى اقتصادية طويلة الأمد وموظفين سعداء ومنتجين؟

ربما حان وقت إعادة النظر في نماذج إدارة المخاطر التقليدية ووضع خطط طوارئ شاملة تشمل جوانب أكثر عمقا تتعلق باستمرارية الأعمال وصحتهم النفسية للعاملين فيها.

كما يتضح أيضا الدور الحيوي الذي لعبه استخدام التقنيات الحديثة والدعم الحكومي في تخفيف بعض آثار هذه الاضطرابات - وهذا يدعو للتفكير فيما إذا كان بإمكان تلك الجهود تحقيق نتائج أفضل لو وضعت ضمن مخطط استراتيجي طويل الأجل مبنى منذ البداية عوضا عن كونها مجرد إجراءات تصحيحية لاحقة.

أخيرا وليس آخرا، يبقى السؤال المطروح: هل تستطيع المجتمعات البشرية حقا تطوير نظام اقتصادي عالمي مرن أمام أي شكل من أشكال المخاطر الصحية، أم أن مثل هكذا أحداث سوف تبقى حدثا متواتر يعطل مسار النمو والاستقرار الدائم لكل الدول بلا استثناء؟

--- (ملاحظة: لقد حاولت تقديم منظور مختلف للنظر إليهم جميعًا كوحدة واحدة مترابطة.

)

1 التعليقات