بين حرية التعبير وهيبة اللغة: رحلة نحو الحفاظ على الروح والهوية

في زمن تتصارع فيه الرأيات الاقتصادية والثقافية، وفي ظل غياب واضح لمسؤوليتنا الجماعية تجاه لغتنا وثقافتنا، يصبح نقاش الحرية والتعبير أكثر أهمية من أي وقت مضى.

فمن جهة، نشهد تحولاً في مفهوم الرياضة من كونها وسيلة لتنمية النفس والجماعة إلى ساحة تنافس اقتصادي.

ومن الجهة الأخرى، نواجه تهديداً خطيراً للهوية الثقافية نتيجة التقليل من قيمة اللغة الأم باعتبارها مجرد أداة للتواصل وليس أيضاً حافظاً للذاكرة الجماعية.

هل يمكننا الفصل بين الاقتصاد والرياضة وبين اللغة والثقافة ؟

أم أن تقاطع هذه العناصر يشكل أساس وجودنا ومصدر قوتنا الجمعية؟

في حين يتم النظر غالباً إلى المال كالمحرّض الرئيسي للأداء الرياضي الحديث، لا ينبغي لنا أبداً أن ننسى الدور الأساسي للحب والعشق لهذه الألعاب والذي يجسّد هويتَنا ويُعزِّز روابط الانتماء داخل المجتمع الواحد.

وكذلك الأمر بالنسبة للغة؛ هي ليست وسيلة اتصال فحسب، ولكنها رمز حيوي لاستقلالنا العقائدي وتقاليدنا التاريخية.

وبالتالي، عندما نتجاهل قيمتها ونعتمد بشكل مطلق على اللغات العالمية، فنحن بذلك نعرض تراثنا للخطر ونضع أنفسنا أمام خطر الذوبان التدريجي ضمن بوتقة العولمة المتجانسة ثقافياً.

ومثلما يتعين علينا الدفاع عن جوهر الرياضة ضد زحف المال، كذلك ينبغي التصدي لأي مبادرات تستهدف إقصاء اللهجات المحلية لصالح اختيار واحد موحد.

لأنه وفي النهاية، سواء تعلق الأمر بممارسة رياضية عريقة أو جزء مهم من تراثنا الإنساني – مثل استخدامنا الخاص لكلمة "الله"- هناك حاجة ماسة للحفاظ عليها ودعمها لمنع تلاشيها تحت وطأة الضغط العالمي المتزايد.

إن ضمان احترام واستخدام كلا العنصرين بحرية (بدون قيود غير ضرورية) أمر بالغ الأهمية لبقاء مجتمع متنوع نابض بالحياة وقادر على الاحتفاء بتفرده عبر الزمن.

ولذلك، بدلا من اعتبار هذين المجالين متعارضين، دعونا نعمل سويا لخلق بيئة تسمح بازدهارهما جنبا إلى جنب، مدركين دائما بأن كل منهما يكمل الآخر ويعكس جمال التراث البشري الفريد والمتعدد الأوجه.

وهذا بالضبط ما سيحدث خلال المرحلة القادمة.

.

.

وهذه بداية قصة جديدة!

#letschangethenarrative #preserveouridentity #sportforlove #languageasaheritage #freedomofexpressionwithaccountability

#بفقدان

12 التعليقات