همسات الـ"التغيير": هل هي بداية نهاية؟

في ظل موجات التغييرات التي تضرب العالم بقوة، تتزايد علامات الاستفهام حول مستقبلنا الجماعي.

فهل نحن حقا نشهد بداية النهاية لعالم مهيمن؟

أم أنه مجرد مرحلة انتقالية نحو نظام أكثر عدالة وازدهارا؟

دروس الماضي.

.

خيوط الحاضر!

انسحاب القوات الأمريكية الدرامي من أفغانستان يكشف لنا حقيقة مهمة: حتى أقوى جيوش الأرض يمكن هزيمتها إذا لم يكن هناك دعم شعبي حقيقي.

هذا الانسحاب ليس فقط هزيمة عسكرية بل أيضا سقوط لأحد رموز الهيمنة الغربية القديمة.

إنه درس قاس لكل من يسعى للسلطة خارج نطاق الرضا الشعبي.

لكن بالمقابل، فإن المملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة تقدم صورة مشرقة لما يعنيه التحرك بسرعة واتخاذ القرارت الحاسمة أثناء الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا.

لقد أظهروا مرونتهم وقدراتهم على التكيف مع المواقف الصعبة، وهذا بلا شك سينتج عنه تأثير إيجابي طويل المدى على المنطقة وعلى العالم نفسه.

البحث عن طريق ثالث.

.

.

تصاعد نفوذ إيران وحلفاؤها مؤخرا يدفع بنا إلى طرح سؤال جوهري: لماذا تفشل أمريكا دوما في تحقيق أهدافها بالمنطقة بينما تحقق ايران نجاحات متواصلة رغم العقوبات الدولية وخلافاتها الداخلية؟

ربما لأن الأولى تعتمد كثيرا على قوة القهر أما الثانية فتراهن على قوة الشعب وارتباطه الوثيق بقضيته الوطنية والدينية.

مستقبل الدين .

.

نقاش مستمر!

وجود فرق وطرق متعددة داخل أي دين هو أمر طبيعي وصحي.

فعندما تنفتح المجتمعات للحوار والنقد الذاتي، تزدهر وتتقدم.

لذلك، بدلا من التركيز على الاختلافات بين مذاهب الاسلام المختلفة، دعونا نحتفل بتنوعها ونعمل سويا لبناء مجتمع شامل ومتسامح يلبي احتياجات الجميع ويعزز التعايش السلمي.

الخلاصة :

العالم يتغير بوتيرة متلاحقة ويجب علينا جميعا ان نتأقلم مع سرعة هذا التحول وان نكون جزء فعال منه.

فلا مجال هنا للشكوك ولا للهزائم النفسية، فنحن قادرون وبكل تأكيد قادرون على رسم غدا أفضل لأنفسنا وللعالم اجمع.

فلنمضي قدما بثبات وثقة نحو افاق ارحب وأكثر وعدا!

1 التعليقات