إن التقدم التكنولوجي الذي نشهده اليوم يُحدث ثورة في مختلف جوانب حياتنا، لكن هل يعني ذلك أنه قادرٌ حقاً على حل جميع مشاكلنا؟

خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا المعقدة كالاستدامة البيئية وحوكمة الشركات؟

بالتأكيد، لدينا العديد من الأمثلة الملهمة للحلول التقنية التي تهدف لتحسين كفاءة استخدام الموارد وتقليل الانبعاث الكربوني، إلا أن الاعتماد الزائد على تلك الحلول قد يؤدي بنا عكس الاتجاه المقصود!

فالتركيز الكبير على الابتكار التكنولوجي قد يجعلنا نقلل من أهمية الإصلاحات التنظيمية والفلسفية الضرورية لإحداث تأثير طويل المدى ومستدام.

لذا فإن الجمع بين أفضل ما تقدمه العلوم والهندسة وبين مبادئ الحكم الراشد والاستثمار الأخلاقي يبدو وكأنه الطريق الأكثر منطقية نحو مستقبل مزدهر وعادل لكل البشرية وأنظمتها الاقتصادية.

فهل ستواكب الحكومات هذه الحاجة الملحة للتغييرات الجذرية قبل فوات الآوان؟

وهل سيصبح العالم أقل اعتماداً على الوقود الأحفوري بفضل الطفرة التقنية المنتظرة؟

1 التعليقات