إعادة النظر في مفهوم النجاح في عصر الهوس المهني.

ثقافتنا الراهنة تجسّد العمل كغاية بحد ذاته؛ فالنجاح غالبًا ما يرادف بالساعات الطويلة المبذولة وبقدرتك على التحرُّك ضمن سباق مستعر ضد الزمن.

لكن هل هذا بالفعل يؤدي لسعادة حقيقية ورضا داخلي؟

تساؤلات كثيرة تنبع من فكرة مفادها بأن التركيز الزائد على الجانب الوظيفي قد يأتي بنتائج عكسية حين يتعلق الأمر برفاهيتنا العامة وضغطنا العصبي وحتى صحتنا البدنية والعقلية.

إن مفهوم الصحة المتكاملة والذي يشمل جوانب عديدة مثل التواصل الاجتماعي والاسترخاء وغيرها ضروريٌ لصيانة الطاقة الذهنية والتفكير خارج نطاق الأعمال التقليدية والرسمية التي نمارسها يومياً.

ومن الواجب علينا مراجعة أولوياتنا ووضع حدود واضحة لمعرفة متى يتوجب علينا وقف الدوران بهذه السرعة الجنونية وممارسة حياة أكثر اتزانًا وتنوعًا تلبي احتياجات أرواحنا أيضًا ولا تقصر نفسها فقط عند تحقيق المكاسب المادية والمعنوية المرتبطة بمجالات عملنا.

لذلك فإن طرح أسئلة جوهرية بشأن العلاقة الملتبسة بالإجهاد الناتج عن ضغوط مكان العمل هي خطوة أولى نحو إعادة اكتشاف معنى الذات داخل العالم المزدحم الذي نحيا به حاليًا!

1 التعليقات