بين الوعي البيئي والطهي.

.

هل يمكن للمطبخ الأخضر أن يحقق كلا الهدفين؟

يشجع النص السابق القراء على تبني نمط حياة أكثر اتزانا وصحية، ويقدم نصائح عملية لتحقيق ذلك بدءًا من تحضير منتجات التنظيف الطبيعية وحتى تعلم صناعة السماد العضوي والاستثمار بحكمة.

وفي حين يركز الجزء الثاني بشكل أكبر على الشهية ويتحدث عن الوصفات العربية التقليدية، إلا أنه لا يخلو أيضا من بعض الأسئلة التحفيزية التي تشجع على الاستقلالية في المطبخ مثل تجربة صنع اللازانيا والبشاميل وغيرها.

هذه النقطتان مترابطتان للغاية ويمكن تطويرهما لتصبحا جزءا أساسيا من الحياة الصحية المستدامة.

تخيل لو كنت تستثمر وقتك في مطبخ أخضر يعتمد المواد المحلية والعضوية بدلاً من شراء الخضروات المعلبة والمعبأة؛ ستوفر المال وتقلل النفايات الغذائية وتساهم بإيجابية أكبر تجاه البيئة.

كما سيصبح طعامك مغذي أكثر لأن مكوناته طازجة وغير مصنِّعة.

وبالحديث عن الصناعات الغذائية، فإن العديد منها يستخدم مواد حافظة ومحليات صناعية تؤثر سلبا على الصحة العامة وعلى البيئة كذلك نظرا للاستهلاك الكبير للطاقة أثناء الإنتاج والتوزيع.

أما عندما تقوم بشراء مكونات عضوية وطازجة وإعداد وجبات متوازنة في المنزل باستخدام طرق تقليدية كالتي اقترحت سابقًا (مثل عمل أنواع مختلفة من الصلصات)، فأنت بذلك تقلل الاعتماد على المصادر الخارجية غير الآمنة نسبياً.

وهذا الأمر سينجم عنه آثار جانبية ايجابية متعددة كتوفير الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن نقل تلك الاغذية وتغليفيتها وما الى هنالك مما له علاقة بالانبعاث الكربوني.

ختاما، يبدو لي ان المطابخ الخضراء ليست فقط وسيلة للحفاظ على نظام غذائي صحي بل ايضا خطوة مهمة باتجاه تقليل البصمة الكربونية الخاصة بنا ودعم الاقتصاد المحلي والتقاليد الثقافية المرتبطة بوصفات الطعام الشعبية.

فلنجرب جميعا تطبيق هذا المفهوم بدءا بصناعتنا لاعمال يدوية ذات قيمة جمالية ووظيفية ثم الانتقال التدريجي الي استخدام مواد اولية صديقة للبيئة داخل منازلنا.

1 التعليقات