سيبقى عام ٢٠٢٤ علامة فارقة فيما يتعلق بالسياسات التجارية العالمية وخصوصاً فيما يرتبط بموضوع الرسوم الحمائية.

إن تبني الولايات المتحدة لهذه السياسات قد شكل نقطة تحول أثرت وبشكل واضح على التجارة الدولية وتحركات الأسواق المالية.

ومع ذلك، يتوجب الانتباه لحقيقة بأن الاقتصادات الأخرى تتعلم بسرعة وتقوم باتخاذ إجراءاتها الخاصة لحماية مصالح شعوبها.

فعلى سبيل المثال، قامت الصين بإعادة هيكلة سلاسل توريدها وزيادة الاعتماد الذاتي مما ساعد كثيراً في تخفيف تأثير التعريفات الأمريكية المفروضة مؤخراً.

وفي الوقت نفسه، تعمل أوروبا بنشاط لإطلاق مشاريع مشتركة بهدف إنشاء سوق داخلي موحدة أكثر صلابة وقادرة على الصمود أمام أي تقلبات مستقبلية محتملة.

وبالتالي، بينما نشهد حالياً أحلك ساعات العولمة القديمة، يجب ألّا ننسى بأن التاريخ علمنا دوماً القدرة البشرية المذهلة على التكيّف وإعادة اختراع نفسها عند حدوث تغيير جذري.

فكما حدث عقب الحرب العالمية الثانية، سوف يتم إعادة رسم خريطة النظام العالمي الحالي ليصبح نظام أكثر عدلاً وانفتاحاً.

وسوف تأخذ هذه العملية وقتها ولكن النتيجة النهائية هي ما سيدفع عجلة التقدم للبشرية جمعاء سواء كان ذلك في المجال الطبي أو التعليمي وغيرها الكثير.

#اعترافه #رئيس

1 التعليقات