*إعادة رسم خريطة الصناعة الرقمية: هل تستطيع الدول العربية الاستفادة من "حروب الرقائق"؟

*

لقد فتحت حروب رقائق أشباه الموصلات العالمية آفاقًا واسعة أمام البلدان التي تتمتع بإمكانية الوصول إلى موارد خام السيليكون، وهو العنصر الأساسي في إنتاجها.

وفي حين تسعى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين للحفاظ على هيمنتها التكنولوجية، فإن دول المنطقة لديها فرصة للاستثمار في قطاعات مبتكرة والاستعداد لمواجهة تحديات المستقبل.

فعلى سبيل المثال، يمكن لمصر - بفضل مخازنها الضخمة من الرمال البيضاء الغنية بسيليكا عالية النقاء – أن تعمل على تطوير صناعتها المحلية لأشباه الموصلات، وأن تصبح لاعباً مهماً في سلسلة توريدات هذه المكونات الحاسمة للصناعات الحديثة المختلفة.

وبالمثل، قد تجد دول الخليج العربي ثراءً هائلاً في التنويع بعيداً عن الوقود الأحفوري والسعي لتوفير قاعدة راسخة لصادرات التكنولوجيا الجديدة.

ولكن لا بد من ملاحظة حقيقة مهمة للغاية وهي أن الوصول إلى المواد الخام وحدها لن يكون كافياً لتحقيق النجاح في هذا المجال.

فالتقدم العلمي والتكنولوجي يتطلب اتباع نهج شامل يشجع التعاون الدولي ويعتمد البحث والتطوير الداخلي القائم على المعرفة والمعلومات العلمية.

كما ينبغي للدول العربية أن تحافظ على مسافة واحدة فيما يتعلق بالمناوشات الدولية لأن أي انحياز غير مدروس قد يزيد الوضع سوءاً ويؤدي لإبعادها عن مركز التطور التقدمي.

لذلك فهو وقت مناسب لاتخاذ خطوات جريئة ومدروسة لبناء بنية تحتية رقمية مستدامة وضمان موقع مؤثر في النظام الاقتصادي الجديد للعالم والذي يقوم أساساً الآن على البيانات والمعلومات.

1 التعليقات