هل الاستدامة الغذائية مجرّد موضة؟

يُقال إن المستقبل ينتمي لأولئك الذين يفكرون في الآثار الطويلة الأجل لأفعال اليوم.

وفي عصرنا الحالي، أصبح مفهوم الاستدامة الغذائية أكثر من مجرد كلمة طنانة؛ فهو يتعلق ببقاء الإنسان نفسه.

ومع ذلك، فإن التركيز فقط على الجوانب البيئية للاستدامة الغذائية قد يغفل جانبًا هامًا للغاية وهو العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

فاختيار نظام غذائي مستدام لا يعني فقط تقليل البصمة الكربونية والحد من هدر الماء والموارد الطبيعية الأخرى، ولكنه يتعدى ذلك ليصل لحماية حقوق العاملين وضمان حصول الجميع على غذاء آمن وصحي بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو الاقتصادي.

كما يجب علينا أن نسأل أنفسنا: هل يكفي تغيير بعض المنتجات التي نشتريها لتصبح صديقة للبيئة بينما يعمل عمال المصانع لساعات طويلة وظروف غير ملائمة؟

وهل يمكن اعتبار منتج مستدام حقًا عندما يحقق المكاسب الكبيرة لصالح الشركات الضخمة وليس للفلاح الصغير المنتج لهؤلاء العمال؟

إن تحقيق الأمن الغذائي العالمي واستدامة العالم يتطلب نهجا شاملا يأخذ بعين الاعتبار جميع جوانب الإنتاج والتوزيع والاستهلاك للطعام بما في ذلك رفاهية المجتمع والعاملين والأثر البيئي.

فلا يجب أن يتحمل أحد عبء التحولات الاقتصادية نحو الاستدامة وحدها بينما يتمتع الآخرون بثمار تلك الجهود دون مشاركتهم فيها.

لذلك، فلنجعل شعار "الاستدامة الغذائية" أكثر عمقا وشمولا بحيث يشمل حياة كريمة لكل فرد مرتبط بها سواء كان صاحب أرض أو عامل مزرعة أو حتى متسوق عادي يبحث عن طبق صحي ولذيذ!

1 التعليقات