"الثورات التقنية الحديثة تحمل وعوداً كبيرة لكنها تستدعي أيضاً حذراً أخلاقياً ومعرفياً متزايدا.

" هذه نقطة بداية للنظر فيما يلي:

  • بينما توفر الأدوات الرقمية فرصاً غير مسبوقة للتعلم والتواصل الصحي، إلا أنها قد تؤثر بشكل كبير على جوانب مهمة أخرى.
  • فعلى سبيل المثال، قد تتسبب زيادة الاعتماد عليها في ضعف القدرات الاجتماعية لدى الطلاب الذين يفقدون فرصة التواصل الشخصي والتعاون وجهاً لوجه والاستماع النشط وغيرها مما يشكل جزء أصيل من التجربة التعليمية التقليدية.

    وهذا لا يعني رفض التكنولوجيا الجديدة، ولكنه يدعو لتكامل ذكي ومتزن بين العالمين الافتراضي والمادي بحيث لا ينقضي أحد على حساب الآخر.

  • وفي مجال الرعاية الصحية، وعلى الرغم من فوائد الأنظمة الطبية الذكية والسجلات الإلكترونية الواضحة والتي تشمل الدقة وسهولة الوصول ورفع مستوى الكفاءة، تبقى هناك تحديات تتعلق بالأمان والحماية ضد الاختراقات الأمنية وانتهاكات خصوصية المرضى.
  • وبالتالي، يتطلب الأمر وضع سياسات صارمة وآليات رقابة لحفظ سلامة المعلومات الشخصية والصحية لكل فرد.

    ويمكن تحقيق ذلك عبر تطوير قوانين وأنظمة أكثر صرامة وتوعية الجمهور حول أهميته واستخدام أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

  • أما بالنسبة للذكاء الصناعي، فهو بالفعل قوة مؤثرة وقادرة على حل الكثير من المشكلات المعقدة بشكل فعال للغاية.
  • ومع ذلك، عندما نضع كامل الثقة بهذا النظام دون اعتبار للعواقب الاجتماعية والأخلاقية المحتملة، فإننا نخاطر بمواجهة نتائج عكسية وغير مرغوبة.

    ومن ثم، يستوجب علينا التعامل معه بحكمة وعدم السماح له بالسيطرة الكاملة على حياتنا اليومية واتخاذ القرارات الحاسمة نيابة عنا.

    وبدلا من ذلك، نحتاج لاستخدامه كوسيلة مساعدة لنا لاتخاذ قرارات مدروسة مستندة للمعرفة والمعايير الأخلاقية والإنسانية العليا.

    إن فهم حدود وقدرات الذكاء الصناعي أمر ضروري لبناء مستقبل أفضل حيث يكون الإنسان محور العملية وليس مجرد مراقب سلبي.

1 التعليقات