في عالم اليوم، أصبح مفهوم الحياد السياسي أكثر أهمية من أي وقت مضى.

فالمغرب، كدولة مستقلة، يسعى دوماً إلى تحقيق مصالح شعبه الوطنية، بعيدا عن الضغوط الخارجية.

لكن ماذا يعني هذا بالضبط؟

هل الحياد يعني عدم الانحياز لأي طرف، أم أنه يتطلب موازنة دقيقة بين المصالح الإقليمية والدولية؟

وهل يستطيع بلد صغير نسبياً مثل المغرب أن يحافظ على استقلاله وسيادته الكاملة في ظل التوترات العالمية المتزايدة؟

هذه أسئلة تحتاج منا جميعاً، سواء كنا صناع قرار أو مواطنين عاديين، إلى التفكير الجاد بها.

فالجواب ليس سهلاً أبداً، ولكنه ضروري لاستقرار المنطقة ورفاهيتها.

إن الحديث عن الدبلوماسية لا يمكن فصله عن السياق الاجتماعي والاقتصادي المحلي.

فمثلاً، قرار منع جماهير اتحاد طنجة من حضور المباراة خارج مدينتهم قد يكون نتيجة مخاوف بشأن النظام والأمان العام، ولكنه أيضاً يكشف جانباً آخر من الحياة المغاربية: علاقة المدينة بالمحيط الخارجي وكيف يؤثر ذلك على هويتها وتماسكها الداخلي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، رغم الجهود المبذولة لتنمية القطاعات المختلفة، تظل هناك حاجة ماسة لوضع خطط واضحة ومحددة تعالج جذور المشكلات الأساسية، خاصة تلك المتعلقة بعدم المساواة في توزيع الثروة وفرص العمل.

فلابد من النظر إلى الصورة الشاملة وعدم الاكتفاء بالإجراءات الجزئية التي قد تخفف الأعراض دون علاج المرض نفسه.

وفي النهاية، فإن النضال من أجل العدالة الاجتماعية والحماية البيئية أمر ملزم علينا جميعا.

إنه نداء للاحتجاج ضد الظلم المنتشر في العالم والذي غالبا ما يتم تغطيته بعبارات براقة.

فعندما ننظر إلى مشاريع الطاقة الخضراء والاستثمارات الضخمة، نسأل: كم منها يفيد الغالبية العظمى من الناس الذين هم الأكثر فقراً وضعفا؟

وما هي الآليات التي تكفل لهم الحصول على نصيب عادل من ثمار النمو الاقتصادي؟

هذه الأسئلة ضرورية لمنع تحويل الأنظار عن جوهر القضية ورسم طريق واضح نحو مستقبل أفضل وأكثر عدلا.

#البلاد #المجالات

1 التعليقات