في عالم اليوم المتصل بشدة، حيث تنتشر المعلومات بسرعة وتتلاشى الحدود بين الثقافات المختلفة، يبدو أن مفهوم "المواجهة" قد تغير بشكل جذري.

المواجهة لم تعد مقتصرة على ساحة المعارك التقليدية؛ بل انتشرت أيضاً إلى شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام.

ومع هذا الانتشار الواسع للمواجهات، أصبح هناك خطر حقيقي من تحويل الحوارات الهادفة إلى مجرد تبادل سطحي وغير عميق للمعرفة.

قد يكون من المغري اعتبار أي نوع من أنواع التواصل بمثابة حوار ثقافي ناجح، لكن الواقع أقرب بكثير مما نعتقد إليه.

فالعديد منا يفشل في تجاوز الطبقات الأولى من الحديث ويتردد عند أول بوادر اختلاف جوهري.

نحن نبحث عن الأرض المشتركة، وهذا أمر جيد بالطبع، ولكنه لا يكفي لبناء جسور الفهم والثقة بين الأشخاص المختلفين ثقافياً.

علينا أن نفترض بأن الاختلاف هو القاعدة وأن التشابه هو الاستثناء.

علينا أن نقبل حقيقة أن الحوار الحقيقي يتضمن القدرة على التحمل وعدم الراحة والاستعداد لتحمل الانتقادات البناءة.

فهذه هي الطريقة الوحيدة لاكتساب رؤى جديدة ومواجهة التحيزات الخاصة بنا وتعلم كيفية تقدير اختلافات بعضنا البعض بدلاً من تخويفها.

لذلك دعونا نرحب بالاختلافات ونحتفل بها!

فلنتقبل أن الطريق نحو فهم أفضل يبدأ بقبول عدم وجود طريق سهل وسريع لهذا الهدف.

فلنجعل من المواجهة فرصة لإعادة النظر في معتقداتنا ومراجعتها.

حينئذ فقط سنتمكن حقاً من إنشاء رابط متين وعابر للحدود يلعب دوراً محورياً في تعزيز السلام والتسامح والفهم العالمي.

#زاد #الاكتشاف #وازدهارا #حاجز #بتعزيز

1 التعليقات